اكد حياده ويرفض زج اسمه في مداولات تسمية رئيس الوزراء
في رسالة حادة.. القضاء: لا شرعية للنظام بتجاوز المدد الدستورية![]() |
| اكد حياده ويرفض زج اسمه في مداولات تسمية رئيس الوزراء في رسالة حادة.. القضاء: لا شرعية للنظام بتجاوز المدد الدستورية |
|
أخبار الأولى |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
بغداد ـ الدستور أكد مجلس القضاء الأعلى موقعه الدستوري وحدود دوره، في خضم مرحلة سياسية شديدة التعقيد في العراق، مجدداً دعوته السابقة للأحزاب والقوى السياسية إلى احترام التوقيتات الدستورية في تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية.ونشر القضاء الأعلى قراءة تحليلية لرسالته في بيانه الأخير إلى القوى السياسية، ما بين الفصل بين السلطات وحدود الدور القضائي في صناعة القرار السياسي، وجاء فيها: إن الدعوة تحمل في ظاهرها حرصاً قانونياً، وفي باطنها رسالة سياسية واضحة بأن تجاوز الدستور بات يهدد استقرار الدولة وتماسك مؤسساتها، مشيراً إلى أن التأخير في تشكيل السلطات أصبح سمة متكررة في العملية السياسية، ويفتح أبواباً للتدخلات والضغوط وإعادة توزيع النفوذ خارج الأطر القانونية.وأضاف أن المجلس يسعى إلى إعادة الجميع إلى مربع الانضباط الدستوري، مؤكداً أن احترام المدد الزمنية ليس خياراً سياسياً يمكن تجاوزه، بل التزاماً يضمن استمرار شرعية النظام السياسي برمته.وأوضح البيان أن النقطة الأكثر حساسية في جلسة مجلس القضاء الأعلى الـ 15 ظهرت في الفقرة الأخيرة التي وجه فيها المجلس رسالة قاطعة تضع حداً لتنامي الخطاب السياسي الساعي إلى زج القضاء في مسألة تسمية رؤساء السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولا سيما رئيس الوزراء القادم.وشدد مجلس القضاء الأعلى بوضوح على رفضه زج اسم القضاء، كمؤسسة أو كأفراد، في أي مداولات تخص اختيار رئيس الوزراء، مؤكداً عدم دعمه أو تبنيه أي رأي تجاه أي شخصية مرشحة لهذا المنصب. وأفاد بأن هذه الصياغة غير المعتادة في حدتها ووضوحها، تعكس إدراك المجلس لخطورة المرحلة، ولخطورة محاولات بعض الأطراف استغلال اسم القضاء في تسويق خيارات سياسية أو تبرير تفاهمات تُعقد خلف الأبواب المغلقة.وأكد المجلس أن هذا الموقف يمثل تكريساً لمبدأ الفصل بين السلطات من الناحية الدستورية، إذ يضع القضاء نفسه في موقع الحكم المحايد، ومن الناحية السياسية، هو رسالة تحذير واضحة للأحزاب بأن القضاء لن يكون طرفاً في دعم جهة على حساب أخرى.كما يبعث الموقف برسالة طمأنة للرأي العام بأن المؤسسة القضائية تقف على مسافة واحدة من الجميع ولا تملك سوى الأدوات القانونية التي خولها لها الدستور لحماية الدولة والنظام الديمقراطي.وعلى المستوى الدبلوماسي، يمكن قراءة البيان باعتباره رسالة موجهة أيضاً إلى المجتمع الدولي الذي يراقب عن كثب مستوى استقلالية المؤسسات العراقية، حيث يأتي هذا التأكيد القضائي ليعزز الثقة بأن الدولة ما تزال قادرة على حماية توازن السلطات ومنع تسييس القضاء، ما يسهم في ترسيخ صورة عراق يسعى إلى تثبيت قواعد اللعبة الديمقراطية.وفي الختام، أفاد البيان بأن القضاء يؤكد بوضوح أن بناء الدولة لا يتحقق إلا عندما تبقى المؤسسات فوق الصراعات، لا أدوات داخلها، وبهذه الرسالة، يضع مجلس القضاء الأعلى حدوداً واضحة بين ما هو سياسي وما هو قضائي.فيما أكد مجلس القضاء الأعلى حياده ورفضه زج اسمه في المداولات السياسية المتعلقة بتسمية رئيس الوزراء، وذلك خلال جلسته الخامسة عشرة للعام 2025 برئاسة رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي الدكتور فائق زيدان.وذكر بيان للمجلس ، أن "الجلسة شهدت تأبين القاضي المتقاعد يونس شلاكه مزعل، وترقية عدد من القضاة وأعضاء الادعاء العام. كما استعرض رئيس المجلس دور السلطة القضائية في ضمان إجراء الانتخابات بموعدها الدستوري، مشيداً بالأداء المتميز لنواب رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي كاظم عباس والقاضي حسن فؤاد، وأعضاء الهيئتين التمييزية والقضائية المختصتين بالنظر في الطعون الخاصة بقرارات المساءلة والعدالة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات". وجدد المجلس "دعوته للأحزاب والقوى السياسية إلى احترام التوقيتات الدستورية في تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكداً في الوقت نفسه رفضه زج اسم القضاء، مؤسسةً أو أشخاصاً، في المداولات الخاصة بتسمية رؤساء السلطتين، ولاسيما منصب رئيس الوزراء، مبيناً أن ذلك شأن يخص القوى السياسية ولا علاقة للقضاء به". |
| المشـاهدات 17 تاريخ الإضافـة 29/11/2025 رقم المحتوى 68516 |
توقيـت بغداد







