السبت 2025/11/29 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 19.95 مئويـة
نيوز بار
حسن غريب أحمد
حسن غريب أحمد
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

شاعر وروائي

1-

في القَلْبِ آهٌ، وفي الأَضْلَاعِ رَجْفُ.

يَا عَيْشَةً شَظَفَتْ، ويَا دُنْيَا قَسَتْ،

لَمْ يَبْقَ إِلَّا الصَّوْتُ والهَمُّ الأَلَفْ.

في الرَّأسِ شَيْبٌ، وفي الأَجْسَادِ وَهْنٌ،

والعُمْرُ مُمْتَدٌّ، ومَا أَبْقَى السَّرَفْ.

عَاشَ المَعَاشُ زُهَاءَ حُلْمٍ عَابِرٍ،

يَذْوِي كَزَهْرٍ دُونَ سَقْيٍ قَدْ جَفْ.

 

2-

الْجَلْطَةُ السَّوْدَاءُ في الجِسْمِ اعْتَرَتْ،

والسُّكَّرُ المُسْتَعِرُ في الدَّمِّ زَحَفْ.

والضَّغْطُ لَا يَرْضَى النُّزُولَ لِرَاحَةٍ،

والطِّبُّ عِنْدِي حُلْمُ عَيْشٍ قَدْ تَخَفْ.

فَأَيْنَ ثَمَنُ الدَّوَاءِ، وَصَرْفُهُ أَضْحَى لَظًى؟

كَالأَرْضِ قَلْبِي لِلسَّمَاءِ قَدْ جَنَفْ.

والبَيْتُ نَزْفٌ، كَالْحَيَاةِ تَسَرَّبَتْ

مِنْ شِقِّ جُدْرَانٍ بِهَا الدَّهْرُ اعْتَرَفْ.

إيجَارُهُ شَبَحٌ يُطَارِدُ خُطْوَتِي،

وَلَا مَنَامٌ طَابَ، وَلَا قَلْبٌ رَفْ.

 

3-

أُمُّ العِيَالِ وَجْهٌ صَفَّقَتْ لِلتَّرَدِّي،

مَاتَ الوَفَاءُ، وَبِئْسَ مَا خَلَفَ العَفَفْ.

قَلْبٌ بَلِيدٌ، وَالخَلَائِقُ ضَلَّةٌ،

في كُلِّ زَاوِيَةٍ سُقُوطٌ وانْحِرَافْ.

وَأَقْرَبُ النَّاسِ الأَثْرِيَاءِ تَجَاهَلُوا،

وَبِجُحْدِهِمْ ضَاقَ الوَرِيدُ وَنَزَفْ.

هَرَبَ الصَّدِيقُ، وَأَقْفَلَ البَابَ الوَفِي،

مِنْ فَرْطِ فَقْرِي، لَمْ يَعُدْ إِلَّا الْجُلُفْ.

فَالوَحْدَةُ الكُبْرَى تَعَاشَقَتْ ظِلِّي،

كَمَا اليَتِيمُ بِصَمْتِهِ قَدْ الْتَحَفْ.

 

4-

وَالبَاعَةُ الصُّغْرَى، تَلَوَّثَ وَجْهُهَا،

بَيْنَ الدُّرُوبِ، وَفِي المَوَاقِفِ وَالقَنَفْ.

أَبْنَاؤُنَا يَتَسَوَّلُونَ لِقَمَةٍ،

ذُلٌّ يُقَطِّعُ جِلْدَنَا، جُرْحٌ نَزَفْ.

نَجْلِي وَنَجْلَتِي بِكَفَّيْهِمَا السُّؤَالُ،

مِنْ بَعْدِ عِزٍّ، لَمْ يَعُدْ إِلَّا التَّلَفْ.

يَا رَبِّ أَنْتَ المُسْتَعَانُ، وَقُوَّةٌ،

تَحْمِي الفُؤَادَ مِنَ الأَسَى فِيمَا اعْتَرَفْ.

 

5-

فَالصَّبْرُ زَادٌ، وَالتَّجَشُّمُ رَايَةٌ،

وَلَيْسَ بَعْدَ العُسْرِ إِلَّا مَا سَلَفْ.

سَيَأْتِي نُورٌ يَمْحُو كُلَّ غَمَامَةٍ،

إِنَّ الفُؤَادَ لِوَعْدِ رَبِّي قَدْ عَرَفْ.

فَاصْمُدْ، فَخَلْفَ اللَّيْلِ فَجْرٌ صَادِقٌ،

وَجَزَاءُ صَبْرِكَ غَيْرُ مَا عَيْنٌ قَطَفْ.

المشـاهدات 104   تاريخ الإضافـة 29/11/2025   رقم المحتوى 68533
أضف تقييـم