الأحد 2026/1/18 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
ضباب
بغداد 1.95 مئويـة
نيوز بار
الإصلاحات الاقتصادية المفترضة !
الإصلاحات الاقتصادية المفترضة !
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب د.عباس حسن الغالبي
النـص :

أصدر مايسمى بالمجلس الوزاري الاقتصادي في حكومة تصريف الأعمال الحالية وهي الرمق الأخير حزمة من التوصيات أسمتها بالتقشفية سعياً منها لضغط النفقات خلال العام الحالي 2026 بعد أنهت عهدها بشبه أفلاس مالي وهو ناجم بالتأكيد عن سياستها الاقتصادية والانفاقية خلال الثلاث سنوات الماضية التي شهدت إقرار موازنة ثلاثية لأول مرة في تاريخ العراق ولاسيما بعد عام 2003 ، حيث تضمنت أهم هذه المقترحات منع التشغيل وحتى التعيين بصفة عقد مؤقت فضلا عن ججب المخصصات الجامعية للفئات غير المكلفة بالتدريس فضلا عن ضغط نفقات الوزارات الادارية والوقود وايقاف المبادرة التعليمية واعادة النظر بحملة الشهادات العليا في الوزارات كافة .

وازاء ذلك نتساءل أين كانت الحكومة من هذه التوصيات خلال الثلاث سنوات المنصرمة من عمرها وتأتي وتقترحها الان وهي في الوقت بدل الضائع أليس هذا يندرج في سوء التخطيط أو فشل في السياسة الانفاقية او السياسة الإصلاحية الاقتصادية ، حيث كان بالامكان مناقشة هذه الحزمة مع مجلس النواب والاوساط الاقتصادية الاخرى لبلورتها على شكل قرارات عملية تلامس الواقع المعيش وتأتي أوكلها قبل هذه الفترة وتقينا من الازمة المالية التي وصلت خلال الاشهر القليلة الماضية الى التأخير وصعوبة دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين والحماية الاجتماعية ، وأليس الافضل لحكومة تصريف الاعمال ان تترك الخيار للحكومة المقبلة ان تأتي بالبدائل والخيارات الاصلاحية في الجانب المالي والاقتصادي حتى يمكن ان نطلق عليها حكومة الاصلاحات ، حيث لابد من الاشارة هنا إلى أن العراق لازال ومنذ عام 2003 وقبيل تشكيل أية حكومة من الحكومات السابقة يتطلع الى اصلاحات اقتصادية وسياسية لعلها تعالج ماأفسده الدهر وتتجاوز الأخطاء والمطبات السابقة وبعد مضي أكثر من عشرين عاما لازال العراق يراوح في مكانه وكل الذي من تطور ضئيل لايوازي حجم الخلل البنيوي والهيكلي في الاقتصاد العراقي ولايرقى الى حجم الامكانات والمقومات التي يمتلكها الاقتصاد الوطني التي لو استغلت الاستغلال الأمثل خلال العشرين عاما الماضية لكان العراق في مصاف الدول المتقدمة ولكان الفرد العراقي ينعم برخاء اقتصادي كبير ولكان يتمتع بمستوى معيشي واقتصادي يليق به ، ولذلك لابد للحكومة المقبلة ان تعمل على  اصلاحات اقتصادية كبيرة في القطاعات كافة ولعل في مقدمتها مكافحة الفساد المالي والاداري الذي أصبح يضرب في اطناب المؤسسات الحكومية وحتى غير الحكومية واضحى الفساد ثقافة قبل ان يكون ممارسة حيث لابد من عمل جبار لمكافحة هذه الافة الخطيرة .

المشـاهدات 33   تاريخ الإضافـة 18/01/2026   رقم المحتوى 69913
أضف تقييـم