الإثنين 2026/2/2 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 13.95 مئويـة
نيوز بار
المقاطعة تبدو مستحيلة.. ترامب يهزم الجميع في معركة كأس العالم
المقاطعة تبدو مستحيلة.. ترامب يهزم الجميع في معركة كأس العالم
الملحق الرياضي
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

متابعة ـ الدستور الرياضي

رغم تصاعد الأصوات السياسية والحقوقية الداعية إلى مقاطعة كأس العالم 2026 بسبب سياسات الهجرة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن المشهد العام يسير في اتجاه مغاير تمامًا.هكذا لخصت صحيفة "آس" الإسبانية المشهد، معتبرة أن فكرة المقاطعة وُلدت ضعيفة، وتم وأدها قبل أن ترى النور، في ظل غياب أي إرادة حقيقية داخل الاتحادات الكروية الكبرى، وتحول كرة القدم إلى كيان مستقل لا يخضع لمنطق الصدامات السياسية.الجدل الذي عاد إلى الواجهة خلال الأسابيع الأخيرة، غذته مواقف لسياسيين أوروبيين، خاصة في ألمانيا، إلى جانب دعم مفاجئ من جوزيف بلاتر، الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي أيّد علنًا دعوات تطالب الجماهير بـ"الابتعاد عن الولايات المتحدة".إلا أن ما بدا في البداية ككرة ثلج قابلة للتضخم، انتهى إلى مجرد ضجيج إعلامي، سرعان ما اصطدم بجدار الواقع.وشددت الصحيفة الإسبانية، على أن ترامب خرج منتصرًا من هذه المواجهة الرمزية، ليس لأنه أقنع خصومه، بل لأن ميزان القوة كان مختلًا منذ البداية لأن الفيفا، والاتحادات الوطنية، والرعاة، جميعهم في صف استمرار البطولة دون أي تشويش.

 

شرارة ألمانية ودعم مفاجئ من بلاتر

 

بداية الجدل جاءت من ألمانيا، البلد الذي كان من أكثر المنتقدين لتنظيم مونديال قطر 2022.شخصيات سياسية ورياضية ألمانية، من بينها أوكي غوتليش رئيس نادي سانت باولي، دعت صراحة إلى فتح نقاش جاد حول المقاطعة، معتبرة أن "الوقت قد حان" لموقف أخلاقي واضح تجاه سياسات واشنطن.وزاد الزيت على النار موقف مارك بيث، الخبير القانوني المعروف في مكافحة الفساد، الذي نصح الجماهير بعدم السفر إلى الولايات المتحدة، قبل أن يحظى هذا الطرح بدعم علني من جوزيف بلاتر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة اعتُبرت صادمة نظرًا لتاريخ الرجل داخل المؤسسة الكروية.لكن هذه الموجة لم تصمد طويلًا، خصوصًا بعد أن أُغلقت الأبواب سريعًا من داخل الاتحاد الألماني لكرة القدم، الذي وصف النقاش بأنه "في غير محله تمامًا"، وهو الموقف نفسه الذي تبناه هانز يواخيم فاتسكه، أحد أكثر الشخصيات نفوذًا في الكرة الألمانية.

 

أوروبا تتراجع.. والاتحادات ترفض الصدام

 

في فرنسا، ورغم حساسية العلاقة السياسية مع واشنطن، جاء الموقف حاسمًا.أكدت وزيرة الرياضة مارينا فيراري، أن الحكومة الفرنسية لا ترى أي مبرر لمقاطعة "حدث رياضي عالمي منتظر"، وهو ما دعمه رئيس الاتحاد الفرنسي فيليب ديالو، مشددًا على أن المنتخب الفرنسي سيشارك دون أي نقاش في هذا الاتجاه.أما في إسبانيا، فالصمت كان أبلغ من أي تصريح، لا جدل، لا نقاش، ولا حتى تلميحات.ويلتزم الاتحاد الإسباني لكرة القدم بالكامل بتوجيهات فيفا، خصوصًا أن إسبانيا ستكون من بين الدول المستضيفة لمونديال 2030، وأي توتر مع المنظومة الدولية يُعد مخاطرة غير محسوبة.ورأت "آس" أن هذا التراجع الأوروبي الجماعي كشف حقيقة أساسية وهي أن الكرة الآن أقوى من السياسة، والاتحادات لا تريد دفع ثمن مواجهة خاسرة سلفًا.

 

تحالف ترامب - إنفانتينو ينتصر

 

السبب الجوهري وراء استحالة المقاطعة، وفق تحليل "آس"، يكمن في العلاقة الوثيقة بين دونالد ترامب وجياني إنفانتينو.ولم يُخفِ رئيس الفيفا يومًا دعمه للإدارة الأمريكية، بل ذهب إلى حد منح ترامب "جائزة السلام" خلال مراسم قرعة كأس العالم، في سابقة غير معهودة.بل إن إنفانتينو سمح للرئيس الأمريكي بلعب دور مباشر في قيادة اللجنة العليا المنظمة للبطولة، وسط حديث عن نفوذ سياسي غير مسبوق في تحديد المدن المستضيفة، وحتى مستقبل بعض الملفات التنظيمية.كل هذه المعطيات تجعل فكرة المقاطعة أقرب إلى الخيال، فلم يحدث أن قوطعت بطولة كأس عالم في تاريخ كرة القدم، وحتى المقارنات مع مقاطعتي أولمبياد موسكو 1980 ولوس أنجلوس 1984 تبدو غير دقيقة، لأن السياق السياسي والرياضي تغيّر جذريًا.الخلاصة التي وصلت إليها صحيفة "آس" واضحة وصريحة: ترامب حسم المعركة قبل أن تبدأ، لا مقاطعة، لا انسحابات، ولا تمرد كروي. كأس العالم 2026 سيقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والكرة ستفوز مجددًا على السياسة.

المشـاهدات 19   تاريخ الإضافـة 02/02/2026   رقم المحتوى 70241
أضف تقييـم