كتاب (في عمق الحقيقة)
صعود السوقة في الحياة الثقافية![]() |
| كتاب (في عمق الحقيقة) صعود السوقة في الحياة الثقافية |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
قاسم المشكور
وحده الحظ السيء الذي يجعل الطبقة السفلى ثقافيآ ، قادرة على الاضطلاع بالمهام المبلدة للعقل ، على أنٌ هذه المهام تنسجم مع ثقافتهم الشعبوية السفلى، والتي أضحت الٱن هي الثقافة المهيمنة. إنٌ الثقافة السفلى التي أنتجت هؤلاء ، توكل اليهم مهمة الهيمنة على المجتمع تارة عبر الضغط النفسي ، وتارةٓ عبر العنف الفيزياوي. إنٌ ضرر هؤلاء لا يتوقف عن إشاعة الثقافة المتدنية ، بل يتعداه الى إطلاقهم العنان لغرائزهم الفاضحة ، والتي تحظى بتأييد جمورهم المغيب عن الأرادة. هم لا يدركون فعل ما يحتاجه الشرفاء ، لكي يكونوا شرفاء ، على أنٌ إعادة تأهيلهم ، ستفشل لا محالة ،لأنٌ التهذيب الذاتي غائب كليآ في سلوكياتهم ، فإعادة التأهيل ، تتطلب إنضباطآ أخلاقيآ ، وكبتآ للغرائز ، وهذا ما لا يقدرون عليه أبدآ. هؤلاء الأميون وأرباع المثقفين ، تتشابه خصالهم النفسية ، على أنٌ الفوارق السايكلوجية لديهم أخف بكثير من الفوارق الإقتصادية. قد يختلفون فيما بينهم في جملة عظيمة من الفوارق ، الاٌ أنٌ حاضنتهم التي تجمعهم في بوتقة تتٱلف مع نزعاتهم القذرة هي حاضنة الفساد ، على أنٌ حاضنة الفساد تجمع فيهم غباء قادتهم الثقافيين بسوقية جماهيرهم . العنف في ثقافتهم ،يناسب هوس رؤوسهم الكبيرة وميولهم نحوه ، اما إذا إستفظع أحدهم أفعالهم في لحظات تجلي نادرة ، فأنه يلوذ بما حصل عليه من السرقات ، ليتدفأ بها من برد عزلته عنهم. ينشٌد بعض المهذبين ، ممن غلبتهم حسن نواياهم الطيبة ، الى البعض من هؤلاء أرباع المثقفين ،لكن هذا الإنشداد سرعان ما ينهار ، بعد أن يتلقى هؤلاء المهذبون سيل من الفظاظة ، على أنٌ عقدة النقص التي يشعر بها هؤلاء الأميون ، ممن حرموا من الثقافة ، قد تكون هي السبب وراء عنجهيتهم. |
| المشـاهدات 4 تاريخ الإضافـة 02/02/2026 رقم المحتوى 70249 |
أخبار مشـابهة![]() |
مؤسسة الإمارات للآداب، تعلن الفائزين بجائزة القصة القصيرة: «أصوات جديدة في الخيال العلمي» |
![]() |
اختيار الفنان الاماراتي حبيب غلوم عضوا في لجنة تحكيم جائزة شمس للمحتوى العربي
|
![]() |
معرض ((بيكاسو، تصوّر الشكل)) عرض لفيلم ((لغز بيكاسو)) في متحف اللوفر أبو ظبي |
![]() |
الجسد والكتابة الجسدية في ((فرانكشتاين)) الجديد
|
![]() |
باكورة أدب الومضات في ديوان "الإعدام مشياً على الأقدام" للشاعر العراقي رحيم خلف اللامي |
توقيـت بغداد









