الإثنين 2026/2/2 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 13.95 مئويـة
نيوز بار
مسارات التأويل الشعري في قصيدة الشاعر وهاب شريف( مبتسم كشاعر ميت)
مسارات التأويل الشعري في قصيدة الشاعر وهاب شريف( مبتسم كشاعر ميت)
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

متابعة وقراءة، رزاق مسلم الدجيلي

يقال دائما أن التأويل الشعري، هوبالحقيقة عملية تفاعل عند المتلقي من أجل معرفة طبقات النص الشعري، والعبو من الظاهر المعروف إلى دلالات خفية عميقة، على أن يستند كل ذلك إلى الرموز والخيالات للكشف عن رؤية الشاعر الذاتية  والوجودية، بحيث يجعل النص مفتوح على كل التأويلات والتفسيرات المتعددة، ففي قصائد الشاعر وهاب شريف تنفتح جلياً كل هذه الصفات الملازمة للشخصية الشعرية، لذلك تعتبر القصيدة عنده هي لغة متلازمة وهو متصل بين ماتشعر به في قراءة النص والتفكير فيه، ففي قصيدة الشاعر وهاب شريف (مبتسم كشاعر ميت) يأخذك النص التأويلي بصورة غريبة ومؤثرة جداًلما هو آتي في بنية القصيدة الشعرية، ففي عملية الإطلاق الأول للنص نقرأ جميع المفردات التي تنبثق بروح دلالية وتأويلية واسعة مع استنطاق لكل الامكنة والمسميات، ومنها مثلا(ظلام الزقاق)، (الغرباء)، (بائع الخضروات)، (النهار)، (الغرفة)، (الحزن)، (الصُدف)، وهذه الكلمات بحد ذاتها هي عنصر المفاجأة عند شاعرنا وهاب شريف، فأذا كانت مسألة التأويل ارجاع النص إلى مايخفيه الشاعر، فهنا تتضح الرؤية مع ذهن المتلقي للوصول الى(معنى المعنى)، فعند شاعرنا رؤية واسعة لكي يأخذ القارئ إلى عوالم مدهشة منفتحة يصاحبها بغرائب تتنافر وتتجاذب فيما بينها، نعم انه يثير القارئ عند قراءة النص، وهنا تكمن الصورة الذاتية في جميع نصوصه ومنها هذا النص المتخم بكل التأويلات التي يتقنها بصورة كبيرة، يقول في مقدمة القصيدة (مبتسم كشاعر ميت)

مبتسم كشاعر ميت

ظلام الزقاق

يكركر مثل حافلة لنقل الغرباء

لغربة أخرى

اذن  تفكير الشاعر حاضر ومبهر ومتنقل بين كل ماموجود من الانا الشعرية فهو (مبتسم وحي) عكس مايقوله(كشاعر ميت) اذن هي عملية تأويلية  معاكسة، وبعدها يُعرج الى الظلام وهو دليل زمني محسوس، وبعدها يرحل بنا إلى معنى آخر بمعادلة المؤاخاة والتوليف داخل النص، وينتقل من غربة إلى غربة أخرى، وبالهام الشاعر المبدع  يحوّل الحزن إلى فرح والمكان إلى فضاء أوسع وبتأويل كبير ليقول

قبلة قبلة

تنكسر الابتسامة

تصبح  الفرصة استراحة

عابرة

ثم يدهشنا شاعرنا كثيراً في إشعال الذات وكثافة اللغة عندما يختتم قصيدته بأريحية فائقة  وهويتنقل بين مفردات نصه ليقول في ختامها

وعندي من الصبر ماأغزل

وعندي من الورد ماأدّعي

وعندي من الغيم ماأبذل

وهنا سنقرأ النص ونقول   للمبدع وهاب شريف  عليك دائما أن تغزل المفردات وتبعثها إلى ذاكرتنا ماتقوله من الورد ومن الغيم  الذي تبذله نثاراً طيباً على الآخرين، وانت ترحل بنا إلى عالم الصفاء والنقاء والحب الابدي  من أجل الحراك المعرفي والثقافي في العراق  والوطن العربي الكبير.

مبتسم كشاعر ميت

ظلام الزقاق

يكركر مثل حافلة تنقل الغرباء

لغربة أخرى

بائع الخضروات

يتألق صامتا آخر  الاحلام

كيف يعتقد هؤلاء أنهم أسوياء

وقد سجن النهار ادعاءاتهم

فظهروا كرعاة عراة جفاة

لاينفعهم لا مظهر ولا ظنون

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

يتضائل حزن العائدين من الوداع

كلهفة مقبلين على مفارقين

قُبله

قُبله

تنكسر الإبتسامة

تصبح الفرحة استراحة

عابرة

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كذلك اخفي من الحزن مايمكن

وأضحك ملء الوغى من سلام

أعيش على كل مالا أريد

وأبكي على مايرام

ليفرح من بعد أن ناء بالحلم

سربُ الحمام

وعندي من الانبياءالأسى

ومن الميتين الأسف

وعندي من الشيء لاشيء

ماهيّأتهُ الصدف

وعندي من الصبر ماأغزل

وعندي من الورد ماأدعي

وعندي من الغيم ماأبذل

المشـاهدات 17   تاريخ الإضافـة 02/02/2026   رقم المحتوى 70253
أضف تقييـم