الأحد 2026/2/15 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 17.95 مئويـة
نيوز بار
منقذ الأمس... ذئب اليوم
منقذ الأمس... ذئب اليوم
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

شيرين النوساني

 

في قديم الزمان

وسالف العصر والأوان

كان يأتي بلا ضجيج...

كنسمة تتسلل بين أهداب الليل

أو شعاع يطرق باب القلب

حين يكون موصدا

كان وجهه مصباحا

ويده مفتاحا

وصمته وعدا

بأن العالم لا يزال ممكنا

كان يمد يده

لينقذك

بقلب سليم

وعقل رحيم

كان صادق القول

ووعده حقا

فاستحق الاسم والصفة

أما اليوم...

فهو هناك

يتخفى

تتفتت اقنعته إلى أشلاء

يسير على آمال الآخرين

كأنها سلم

وهو وحده

قائم على جثث الوعود

ضحاياه لا يدركون:

أيسلقون على أمل

أم على هوة مذهبة؟

في كل وعد يشرق كالذهب

هوة، لا تنكشف إلا عند السقوط

أصبح لغزا... هما... زيفا

ولاح كظل بلا جسد

يسنده حائط الحنين

وحين يحاول الآخرون الامساك به

يكتشفون

أن اليد التي تمسكهم

ليست سوى

قطعة من مرآة

لعل في الماضي

كان كل إنقاذ حقيقيا...

أما اليوم

فصار كل خداع يقينا

لكنه يعكس

حقيقة واحدة:

أنتم وحدكم

منذ البداية

تحملون مفتاح النجاة

نارا بين ضلوعكم

فامشوا نحو النور الذي فيكم

حتى تدركوا

أن "منقذي اليوم"

ليسوا في الحقيقة

سوى أطياف ظل

إلي أنفسكم تعودون

وبأنفسكم تستغنون

ولا تعولوا أبدا على الظلال والرتوش

المشـاهدات 21   تاريخ الإضافـة 14/02/2026   رقم المحتوى 70535
أضف تقييـم