شاعرية رعد الكاظمي في كتابة النص
![]() |
| شاعرية رعد الكاظمي في كتابة النص |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص : عدي العبادي
مع إننا اليوم نعيش على تخوم ظهور كم هائل من الشعراء الذي برزوا مع الافتتاح العالمي وطرحوا أنفسهم كشعراء حداثوين وأتاحت لهم مواقع التوصل الاجتماعي مثل الفيس بوك تويتر والمنتديات الأدبية والمجلات الكترونية وبعض الصحف الورقية فرصة لنشر إنتاجهم في الساحة وطبعات مئات المجاميع الشعرية لكن ظل هناك أصوت شعرية مهمة لها حضور مميز من خلال كتاب النص الناضج هذه الاصوات الشاعر رعد الكاظمي يقول في احد نصوصه الضيق في الأموال ليس خصاصة والفقرُ بالأخلاق يُبدي العورَة والعزُّ أثمن والسُّؤالُ تسوُّلٌ فليس دون الله تطلبُ نُصرة فالماء في وجهي ووجهكَ قطرة تفاعلت من ذرَّتينِ بأمرِه والغيرة في وسط الجبينِ دلالةٌ إياك ان تخسرَ تلك تلكَ الدُّرّة صور شعرية متعددة جمعت تحت سياق مسمى النص وتعود هذه التعددية على الذات الشاعرة عند رعد الكاظمي الذي نوع بطرح وظل محافظ على بنية العمل وفكرته حيث تدور حول الفقر وعزة النفس راسما صورة خاصة مستقلة عن غيرها حيث نجد في قوله والفقرُ بالأخلاق يُبدي العورَة هذه صورة حداثوية جميلة نبعت من فكرة واضحة في مخيلته اختار الشاعر طريقة التعبير ووضع الصور ولم يعبر بالرمز ولم يعبر بالمباشرة التي تقتل متعة البحث في النص ومحاولة فهمه وكما يقول بيرك يتمتع الأثر الأدبي بشكل بقدرة ما يقود جزء منه القارئ إلى توقع الجزء التالي وجعله منجذبا إلى السياق وهذا لا يكون مع الشعر الذي يكتب بطريقة رمزية وفيه الكثير من الانزياحات فتكون وظيفة المتلقي فيه البحث وكشف المدلولات اي عملية اشتباك مع النص لفك شفره وفهم رموزه اما الشعر المباشر الذي لا يكون به تكليف فله نوع من الجمهور وأشهر كتابه في الوطن العربي نزار القباني واحمد مطر وسعاد الصباح وهو على حد قول نزار عن شعره اشبه بايسكريم سريع ما يذوب بالفم فلا يظل عالق بالذهنية اما شعر الرمز يكون عمره أطول واستطاع الشاعر رعد الكاظمي من خلال رمزية ان يسوق إبداعاته والرمزية كماء جاء في الموسوعة المعرفية حركة في الأدب والفن ظهرت في فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر، كرد فعل للمدرستين الواقعية و الطبعانية ، وهدفت إلى التعبير عن سر الوجود عن طريق الرمز. وقد تأثر الرمزيون، أكثر ما تأثروا، بأعمال بودلير ومع احتفاظهم بمبدأ «الفن للفن» النفسُ إن عزَّت تَعِزُّ بذي أَدبْ وليسَ من حسبٍ يَنالُ من النٍّسبْ فكُلُّ دَهماءَ من الزَّيفِ اعتلى وذاكَ من نالَ الثَّناءَ بلا تَعبْ ليست الصورة الشعرية في الجملة او البيت لانها كما معروف مطلقة وقد تكون حتى بالفكرة التي تطرح فالإبداع شامل في احتوائه على عدت جوانب ونلحظ ان فكرة النص المطروح يحتوي معاني ذو طابع معرفي فلسفي فكون مكانته الجمالية وتظهر تصورات بلغة عميقة |
| المشـاهدات 41 تاريخ الإضافـة 21/02/2026 رقم المحتوى 70651 |
توقيـت بغداد









