الإثنين 2026/3/9 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 10.95 مئويـة
نيوز بار
خطايا بني إسرائيل في القرآن ومعاداة المسلمين
خطايا بني إسرائيل في القرآن ومعاداة المسلمين
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي الشرع
النـص :

 

 

 

توجد سورة مخصصة في القرآن اسمها (بني إسرائيل) حسب الرواية عن الامام علي بن الحسين السجاد(ع) المعروفة ايضاً بسورة البقرة تحكي بشكل مطول عن خطايا ارتكبوها بني اسرائيل. اما الغاية من تسميتها بسورة البقرة لمن لا يدري هي انه قد تمت الإشارة في السورة الى عيسى عليه السلام في قوله تعالى (وقالوا اتخذ الله ولداً...) ونفي ربوبيته من خلال البقرة حيث ان من يدعي ان عيسى (ع) ابن الله وادعاء الربوبية له هو لكونه يحيي الموتى، وقد قامت البقرة ايضاً بنفس الفعل عندما احيت الميت الذي قتلوه جماعة من بني إسرائيل لما ضربوه ببعضها، فأين هي ميزة عيسى (ع) في احياء الموتى؟! ولذا ليس من الصحيح ابدال اسم سورة البقرة بأي اسم اخر، فأن لهذا الاسم غرض مهم لا يتحقق الا بوجود البقرة كعنوان. ونلاحظ ان سورة بني إسرائيل او البقرة مشحونة بعدد كبير من خطايا ومساوئ بني إسرائيل اكثر من بقية السور حتى يحذر المسلمون منهم ولا يوالوهم لا ان القرآن يريد ان يخلق عدواً للمسلمين باستثارة هذه المجموعة من الناس. والقرآن يحذر المسلمين من ان هؤلاء سيصبحون اكثر عدة وعددا في المستقبل وعليكم الاستعداد لهم في كل وقت حتى لا يمحوا الدين او يقضوا عليكم او يغيروا عقائدكم. فبني إسرائيل ليسوا ضحايا ان تمكنوا وسيطروا بل سيتصرفون كما تصرف فرعون عندما استحيا نسائهم وقتل ابناءهم. وقد أشار القرآن الى عدد من الصفات الخطيرة المنفّرة التي يتصف بها هؤلاء النوع من البشر والظاهر انهم يتوارثوها جيلا بعد جيل والا لما اكد عليها القرآن، وهي فعلاً نفس سمات المستوطنين الحاليين، اما غيرهم من هو يعيش في خارج فلسطين؛ في العراق وغيرها من البلدان فلا يشملهم تلك الاوصاف؛ لأن القرآن استثناهم (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ). ومن سماتهم القبيحة اللاانسانية والمنفّرة التي تجعل الاخرين على حذر من الوثوق بهم والركون اليهم نجد منها: نكران النعم وتبديلها ونقض العهود والغدر (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ  وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ، عدم الالتزام بالميثاق الإلهي (تعاليم الدين) وتحريف الكتاب والمخالفة الصريحة والعناد والتحدي لله تعالى وصدهم عن سبيل الله وانهم فسقة(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ)( وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ  كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ)( فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا)، والجبن والتخاذل ( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ)( لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ  تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ)، والكذب ( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)، والاسراف في القتل(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)،وقتل الأنبياء (لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ) والاشراك بالله من خلال الاعتقاد بربوبية عيسى (ع) وانه هو والعزيز أبناء لله( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ)( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) وحماية عيسى (ع) من شرهم (وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ) وعدم ثبات عقائدهم حيث عبدوا الصنم بمجرد نجاتهم وعبورهم البحر (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)، والفساد المقصود والممنهج في الأرض وقسوتهم ونذالتهم (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا)( ثُمَّ أَنتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) وعدم التأدب مع الله وكأنه رب موسى(ع) فقط بل التجاوز على الذات الإلهية والتسبب في اشعال الحروب (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ) (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) والجشع وضرب الذلة والمسكنة عليهم وهو ما نراه من تمسكنهم في سبيل حصول الدعم والتأييد لهم كونهم مظلومون والجميع يعاديهم(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ  ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ) هذا مضافا الى ادعاءاتهم الكاذبة انهم لن تمسهم النار الا أياما معدودات وانهم احباء الله واولياؤه وان الانبياء حصرا منهم وانهم شعب الله المختار والاستعلاء على بقية البشر بها وهو أسوأ ادعاء لا زالوا يتمسكون به الى اليوم، فلا يتعجب احد بعد ذلك مما يصدر منهم من أفعال وحشية. ومن يحمل كل هذه الصفات الذميمة الممقوتة لا يمكن ان كون الا شريراً مناهضاً للدين ولله تعالى وللبشرية، وهي تتنافى مع بقاءهم شعب الله المختار الى درجة ان موسى(ع) اختار 70 شخص فقط كونهم افضل الناس ولم يجتازوا الاختبار فكيف يكونون شعب الله المختار؟! وهذا يثبت ان تفضيلهم كان في ذلك الزمن ولمدة محدودة ولا يمتد لكل زمن والا لو كانوا فعلا باقين على نفس هذا الامتياز لما انتقدهم وهاجمهم القرآن بشدة وتوعدهم بالنار والعذاب الأليم واكثر عليهم من اللعن. لقد اختارهم الله تعالى في ذلك الزمن ليقودوا الناس من اجل حفظ الدين وتطبيق التعاليم السماوية لكنهم فشلوا بل انهم حرفوا التوراة من اجل مصالحهم ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، فنزعت منهم هذه الميزة الى الابد وضاعوا بعدها في التيه، وكيف يترك الله تعالى ان يقع في التيه من اختارهم ليمثلوا شعب الله المختار ولم يسددهم ويحول دون ركوبهم مسار التيه بلا عودة؟! ومن ذلك الوقت هم ليسوا بشعب الله المختار بل من احسن منهم يكون انسانا مؤمنا اما غيرهم ممن تنطبق عليهم هذه الاوصاف من المستوطنين في فلسطين او خارجها فهم أعداء لله تعالى. والغريب ان القرآن يوصي المسلمين ان يتحفظوا بوصف شخصا ما بصفة ليست فيه ويعتبر هذا بهتان عظيم لكنه لم يتوانى في وصف هذه المجموعة من الناس بهذه الاوصاف المقززة الا ان تكون سمة لازمة لهم، فالمعروف عنهم انهم مجموعة دينية منغلقة على نفسها اما المندمجة مع محيطها الاجتماعي كما هو الحال في العراق فهم ودودين لا تكاد تميزهم عن باقي الناس الا اذا كنت تعرفهم شخصياً. اما اغفال القرآن الاشارة لميزة التفوق العلمي لديهم، فلأن العلم سلاح ذو حدين ممكن ان يُستخدم لقتل البشر ويكون إداة لأضلالهم وخلق الفتنة بينهم كما حصل مع قارون الذي كان من قوم موسى(ع) او بلعم ابن باعوراء الذي اتاه الله آياته فانسلخ منها وصار ضد موسى (ع) ونصر الظالم، ولا يمكن الاستدلال بقوله تعالى بخصوص اسحق (ع) من انه (غلام عليم) ان ذريته دون غيرها تحمل العلم؛ لأن العلم يتوارث بين الأنبياء وليس بين أبنائهم من غير الأنبياء، وكل الأنبياء هم علماء وليس اسحق (ع) فقط. والعلم ليس مهما مقابل الحفاظ على أرواح البشر وعقائدهم. والعراقيون أيضا اذكياء لو تم رصد نسبة كبيرة من التخصيصات على البحث العلمي اسوة بالانفاق على الخدمات لرايتهم يشاركون في صنع التطور العلمي وفي حصد جوائز نوبل (الإسرائيلي)، وقد فعلها غير بني إسرائيل في الحصول على تلك الجائزة والمساهمة في صناعة التكنولوجيا.ولكون هذه الاوصاف في القرآن تصنف بني إسرائيل على انهم أعداء الله وللمسلمين بل للبشرية فكيف يمكن ان يتخلصوا من كل هذه الاوصاف مالم يعملوا على طمس القرآن عبر حرف المسلمين عن دينهم ومحو ذاكرتهم تماماً وتعبأتها بالقيم الغربية؛ لأنه ان ظل القرآن يتلى في المساجد او يتلوه أي مسلم ويعرف ان بني اسرائيل مصنفين كأعداء فكيف يندمج معهم؟؟ ولن يرضوا عن المسلمين الا اتبعت طريقتهم في الحياة او امنت به وطبقت قيمهم، فمن اتبع طريقتهم لم يحاربوه وكأنهم لهم صديقاً وضمن محورهم (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)(  لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ) ومن ابى واتبع القرآن فسيحاربونه بكل أنواع الحرب المادية عبر الحصار والحرب الفعلية، فهم قساة فسقة يصنعون أي شي من اجل مصلحتهم الا ترى انه من اجل الا يزول الكيان - المسمى زورا وبهتاناً على اسم النبي إسرائيل (يعقوب) عليه السلام  وهو بريء منهم -كيف يرتكبون المجازر، وهو سيزول مهما تشبثوا اذا كانوا انبياءكم اخبروكم هكذا عليكم تصديقهم فلا تعاندوا وان كانت سمتكم العناد.

المشـاهدات 30   تاريخ الإضافـة 09/03/2026   رقم المحتوى 70771
أضف تقييـم