بعد انتهاء الحقبة الأسطورية.. هل الركراكي أفضل مدرب عربي في التاريخ؟
![]() |
| بعد انتهاء الحقبة الأسطورية.. هل الركراكي أفضل مدرب عربي في التاريخ؟ |
|
الملحق الرياضي |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
متابعة ـ الدستور الرياضي أسدل الاتحاد المغربي لكرة القدم الستار على واحدة من أكثر الحكايات إثارة في تاريخ التدريب العربي، بعدما انتهت رحلة المدرب المغربي وليد الركراكي مع منتخب بلاده.قرار نهاية المشوار لم يكن مجرد تغيير فني عابر، بل خاتمة لحقبة حملت لحظات تاريخية غير مسبوقة، أبرزها الإنجاز المونديالي الكبير في كأس العالم 2022، الذي جعل اسم الركراكي يتردد في كل أنحاء العالم.لكن مع نهاية هذه الرحلة، هناك سؤال يطرح نفسه، هل يكفي هذا الإنجاز العالمي ليجعل الركراكي أفضل مدرب عربي في التاريخ؟الفكرة تبدو جذابة، لكنها تفتح باب مقارنة واسعة مع أسماء صنعت تاريخ التدريب العربي عبر عقود طويلة.
من نجاحات الأندية إلى مقعد المنتخب
قبل أن يقود منتخب المغرب، كان الركراكي قد صنع لنفسه اسمًا لامعًا في عالم التدريب عبر محطات ناجحة مع الأندية.بدأ المدرب المغربي مسيرته التدريبية بثبات مع الفتح الرباطي، حيث قاد الفريق إلى التتويج بلقب الدوري المغربي لأول مرة في تاريخه، وهو إنجاز وضعه سريعًا ضمن أبرز المدربين في الكرة المغربية.بعد ذلك، انتقل إلى الوداد البيضاوي، وهناك عاش واحدة من أفضل فتراته التدريبية. ففي موسم واحد فقط، نجح في قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري المغربي، قبل أن يضيف إنجازًا أكبر بالفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2022 على حساب الأهلي المصري في النهائي الذي أقيم بالدار البيضاء.وقبل توليه تدريب المنتخب، خاض الركراكي تجربة خارج المغرب مع الدحيل في قطر، حيث نجح في التتويج بلقب دوري نجوم قطر، مؤكدًا قدرته على النجاح في بيئات كروية مختلفة.كل هذه النجاحات جعلت اسمه مطروحًا بقوة لتولي مهمة تدريب المنتخب المغربي قبل أشهر قليلة من انطلاق مونديال قطر.
قطر 2022.. حين كتب الركراكي التاريخ
لم يكن كثيرون يتوقعون أن يحقق المنتخب المغربي إنجازًا استثنائيًا في كأس العالم 2022، خاصة أن الركراكي تولى المهمة قبل البطولة بفترة قصيرة.لكن ما حدث في قطر تجاوز كل التوقعات.نجح المغرب في تصدر مجموعته التي ضمت منتخبات قوية مثل كرواتيا وبلجيكا، قبل أن يواصل مغامرته التاريخية بإقصاء إسبانيا في ثمن النهائي بركلات الترجيح.وفي ربع النهائي، كتب المنتخب المغربي صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم العربية بعدما أطاح بالبرتغال، ليصبح أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم.ورغم الخسارة أمام فرنسا في نصف النهائي، فإن المغرب أنهى البطولة في المركز الرابع، محققا أفضل إنجاز عربي وأفريقي في تاريخ المونديال.هذا الإنجاز جعل الركراكي يدخل التاريخ كصاحب أعظم نتيجة حققها مدرب عربي في كأس العالم.
نهاية الرحلة
لكن كرة القدم لا تسير دائمًا وفق السيناريو المثالي.في كأس أمم أفريقيا 2023 التي أقيمت في كوت ديفوار، خرج المنتخب المغربي مبكرًا من دور ثمن النهائي أمام منتخب جنوب أفريقيا، في مفاجأة كبيرة خيبت آمال الجماهير.ورغم أن الركراكي أكد بعدها تحمله المسؤولية الكاملة، فإن الأنظار اتجهت نحو البطولة التالية التي أقيمت في المغرب، حيث كان الجميع ينتظر تتويج "أسود الأطلس" باللقب القاري.وصل المغرب إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في الرباط وسط دعم جماهيري هائل، لكن الحلم تبخر في المباراة النهائية بعدما خسر أمام السنغال بسيناريو غريب.بعد هذه الخسارة، انتهت رحلة الركراكي مع المنتخب المغربي، ليغادر منصبه بعدما قدم واحدة من أكثر الفترات تأثيرًا في تاريخ "أسود الأطلس".
حسن شحاتة.. ملك البطولات الأفريقية
عند الحديث عن أعظم المدربين العرب، لا يمكن تجاهل اسم المدرب المصري حسن شحاتة.فـ"المعلم" صنع واحدة من أعظم الفترات في تاريخ الكرة الأفريقية مع منتخب مصر، بعدما قاده للتتويج بـ3 ألقاب متتالية في كأس أمم أفريقيا أعوام 2006 و2008 و2010.هذه الثلاثية التاريخية جعلت شحاتة المدرب الأكثر تتويجًا بالبطولة القارية في تاريخها، كما وضعت المنتخب المصري في قمة الكرة الأفريقية لسنوات طويلة.وقبل ذلك، كان شحاتة قد حقق إنجازًا لافتًا عندما قاد المقاولون العرب للفوز بكأس مصر عام 2004 بعدما تفوق على الأهلي، وهو فريق يلعب في دوري الدرجة الثانية، قبل أن يضيف لقب السوبر المصري على حساب الزمالك.
محمود الجوهري.. المهندس الذي أعاد مصر إلى المونديال
اسم آخر يحتل مكانة خاصة في تاريخ التدريب العربي هو محمود الجوهري.قاد الجوهري منتخب مصر للتأهل إلى كأس العالم 1990 بعد غياب دام أكثر من نصف قرن، قبل أن يحقق لقب كأس أمم أفريقيا 1998.كما ترك بصمة قوية مع الأندية، حيث فاز بلقب دوري أبطال أفريقيا مع الأهلي عام 1982، ثم كرر الإنجاز مع الزمالك عام 1993.
جمال بلماضي.. بطل أفريقيا مع الجزائر
أما المدرب الجزائري جمال بلماضي فقد نجح في كتابة اسمه في تاريخ الكرة الأفريقية عندما قاد منتخب الجزائر للتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2019 بالقاهرة، بعد أداء مميز.وقبل ذلك، صنع بلماضي تجربة ناجحة مع الدحيل في قطر، حيث قاد الفريق لعدة ألقاب في الدوري المحلي.
رابح سعدان وأبو رجيلة
الجزائري رابح سعدان يذكر غالبًا من زاوية المنتخبات وكؤوس العالم، لكن مسيرته تحمل أيضًا لقبًا قاريًا مهمًا مع الأندية، دوري أبطال أفريقيا 1989 مع الرجاء المغربي.هذا المزج بين أثره مع الجزائر وإنجازه القاري مع ناد عربي كبير يضعه ضمن قائمة الكبار حتى لو اختلفت الأزمنة والأدوات.مام المصري أمحمود أبو رجيلة، وإن كان أقل حضورًا في "نقاشات السوشيال" الحديثة، فإنه يملك سيرة ألقاب صلبة، فاز بالدوري المصري 1983–1984 ودوري أبطال أفريقيا 1984 وكأس مصر 1999 مع الزمالك.وإضافة لنجاحه في مصر، فاز بالدوري السعودي مع النصر عام 1975، ما منحه بعدا عربيا مبكرا خارج الحدود.
إنجاز عالمي أم تراكم بطولات؟
عند وضع هذه الأسماء في مقارنة واحدة، يظهر اختلاف واضح في المعايير.فإذا كان المقياس هو أكبر إنجاز عالمي حققه مدرب عربي، فإن الركراكي يقف في القمة بلا منازع بفضل ما حققه في مونديال قطر.لكن إذا كان المعيار هو تراكم البطولات القارية، فإن الكفة تميل بوضوح نحو حسن شحاتة، الذي صنع حقبة كاملة من الهيمنة الأفريقية مع المنتخب المصري.أما محمود الجوهري وجمال بلماضي، فيحتفظان بمكانة كبيرة بفضل إنجازاتهما مع الأندية والمنتخبات.
جدل لن ينتهي
ربما لا توجد إجابة حاسمة لهذا السؤال.فالتاريخ الكروي العربي مليء بمدربين ترك كل منهم بصمة مختلفة، منهم من بنى أمجادًا عبر البطولات، ومنهم من صنع لحظة تاريخية غيّرت نظرة العالم لكرة القدم العربية.لكن المؤكد أن اسم وليد الركراكي أصبح جزءًا ثابتًا من هذا النقاش، بعدما نجح في تحقيق إنجاز عالمي غير مسبوق.وحتى لو لم يُجمع الجميع على اعتباره أفضل مدرب عربي في التاريخ، فإن ما حققه في قطر سيبقى لحظة فارقة جعلت المدرب العربي يقف للمرة الأولى على أعتاب القمة العالمية. |
| المشـاهدات 14 تاريخ الإضافـة 09/03/2026 رقم المحتوى 70812 |
أخبار مشـابهة![]() |
في الهواء الطلق
آفة الفساد والإصلاحات العرجاء (1 ـ 2) |
![]() |
معرض «بيغ باد وولف» في دبي يضم نحو 18 ألف عنوان من ادبيات متنوعة
|
![]() |
بعد الغاء العرض في استراليا ((منطق الطير)) للشاعر فريد العطار يعرض في بينالي البندقية |
![]() |
شيرين عبد الوهاب تُغادر المستشفى بعد تحسن حالتها
|
![]() |
يمزج رمضان في مصر بين العروض الروحانية ومسرحة الشوارع التلقائية لإحياء الموروث الشعبي
رمضان في مصر... المسرح الشعبي يحكي لغة الناس |
توقيـت بغداد









