بعد آخر قصيدة أطلقها المربديون في بغداد
![]() |
| بعد آخر قصيدة أطلقها المربديون في بغداد |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
د. رحيم هادي الشمخي أكاديمي وكاتب عراقي
تحول الشعر العربي إلى زمن هو أشبه بكابوس الأمراء من الفقراء والشعراء العرب ، زمن يتمته حرب الخليج في تلك الحقبة من الصراع الدامي بين العرب و العرب،التي وقفت حائلاً ومانعاً بين الشعراء الذين أعطوا لبغداد مربدها على مدى عشرات السنين، وبين الشعراء الذين باعوا (بابل) بالدولار. هؤلاء المثقفون المشردون بين مجد الشعر ومجد الدولار هم القتلى و القتله تحت سماء هذا الوطن الملبدة بالخيانة و السقوط، وهم مصدر القلق الكبير،ومصدر الهزيمة الأمة و الثقافة العربية. مثقفون آخرون أكلت أوزانهم(البروسترويكا)و انهاروا وهم يلتهموا شطائر(الماكدونالد) الطازجة وخطاب المديح الأمريكي، هؤلاء الأحياء بين رأسمال الفقراء ،يبحثون تحت أعلام أوطانهم عن مقابر لهم بين النظريات الاشتراكية التي أبادتها القوة الرأسمالية الزرقاء. إن النظرية الرأسمالية لم تكن إطلاقاً نظرية شعبية، ولكنها بمنهجها تشكل نظرية (رأس القوة) فهي تعمل على (الترغيم) دون استفتاء عليه،وتتعدد مصادر نفوذها بمدى سيطرتها على المال و رجال الأعمال و الساسة المأجورين و تجارة السلاح و... الفيتو... إن أول صالة للقمار في أول دولة رأسمالية ، قد أطاحت بأول نظام اشتراكي في العالم، يحتسي( الفودكا) في العراء، ويجر رجله الخشبية باتجاه المنطقة العربية، نظام فقدت إحدى رجليه معامل أوروبا الشرقية التي رفعت على مباني وزارات خارجيتها العلم الأمريكي فوق مزقة علم (الاتحاد السوفيتي). أنظمة ولت، ونظام عالمي جديد قد حل بالبسكويت الأمريكي، والكاكاو الصهيوني و الحليب الفلسطيني، وسوف يدرك النظام العربي الذي يخاف الغضب الجماهيري اليوم من المحيط الأطلسي و حتى الخليج العربي ، يدرك تماماً أنه كان يغطس أنفه في الماء المكروه. لقد انتظر العرب المؤرخ العجوز طويلاً، ولم يدركوا انه منذ عام 1948 قد قفل ما كتب و غادرهم آسفاً إلى روما حاملاً معه قلمه و محبرته و قنينة نبيذه الأحمر،وقد غادر بعد حرب الخليج ليستوطن في أمريكا بلد المصادر الموثوقة و الشاهدة على مذبحة الديمقراطية في الوطن العربي. من سيؤرخ إذن بعد رحيل التاريخ عنا ؟ لكننا حتماً سنقرأ يوماً و بعد هذه الانتصارات(المفجعة) في احتلال العراق العربي، و الحرب على سورية العربية و حرق ليبيا الدولة وفرق الدواعش في السعودية و قطر و تركيا ....(المشروع الاستيطاني الصهيوني) لفلسطين الحبيبة،أن البعض من العرب هم أشبه بالقمل الأفريقي الشرس و السمج المنتشر بين أفراد قبيلة (المندلاي)التي تقطن (أرض السد) أسوأ مكان في العالم، ذلك لأن (العرب) وأنا منهم يخافون مخابراتهم التي صنعوها بنقودهم و يخافون قنابلهم التي اشتروها بنقودهم، ويخافون عملاءهم الذين اشتروهم بعرق السوس،و يصدقون إذاعاتهم و صحفهم التي حرروا أخبارها و توجتهم عام 2003 عند احتلال العراقن ويخافون المشنقة القادمة التي يصنعوها الآن في واشنطن ،نخاف و نخشى كل ذلك لأننا لم نخف على تاريخنا منا، ولم نصنع من الكتاب الحضارة. ولأننا أشبه بقمل قبيلة(المندلاي) فإننا عراة من كل شيء و (ملط) نرى بعضنا هكذا أثناء النوم و الزحام و أثناء إدارتنا الندوات و الحوارات الفكرية و الثقافية في الملعب العربي بين حين و حين متكئين على كتاب التاريخ المسوس و نتفلسف على الحضارات الغائبة و الحضارات الحية،متواضعين و متغطرسين على الغرب ولم ندرك ونحن عراة من كل شيء إنهم يلعبون الشطرنج في أكبر صالات القمار السياسي. تعيش الرأسمالية لأنها طهرت أمريكا من الفكرة العابثة في رأس المال الزنجي، و أطفأت نيران الهنود الحمر إلى الأبد و ألجمت ياسر عرفات بكوفيته المشهورة كي يستريح الطفل الفلسطيني من عناء البحث عن حجارة حولها الصهاينة إلى تفاح...يافا التي سقطت كامرأة بتول، وحيفا التي غادرها المرحوم محمود درويش بالعرائس و القصائد. بعد هزيمة الثقافة العربية وسقوط الشعر العربي بين بابل و بلقيس و زنوبيا أجد نفسي بحاجة إلى منقذ يضمد جراح الشعر العربي بين حيطان بابل التي رممها العراقيون وأطاح بها اليانكيون و دنسها الأمريكيون بالقوة أقف أمام جلالة المشهد مفزوعاً على الحلم الذي روته لنا نازك الملائكة و أدونيس و نزار قباني و أندهش لموت السياب المؤقت و لملامس عائشة الناعمة في قصائد البياتي. نعم....نعم لقد سقط الشعر العربي و مات أكثر الشعراء العرب و بقيت قصيدة الحكام العرب . |
| المشـاهدات 24 تاريخ الإضافـة 01/04/2026 رقم المحتوى 70932 |
أخبار مشـابهة![]() |
تمديد فترة استقبال المشاركات في مسابقة بيت الحرفيين للتصميم في أبو ظبي
|
![]() |
ليدي غاغا تبكي بعد مفاجأة جمهورها في عيد ميلادها |
![]() |
المفارقة في ( رأيته يغسل الماء ) مقداد مسعود
قراءة انطباعية |
![]() |
الصدمة الناعمة في قصائد الشاعر د. عماد كاظم العبيدي
قراءة في عنوانها النافذة والثعبان |
![]() |
الشمسُ تبتدعُ ظلالَها: جدلُ النور والكتابة
في ديوان محمود محمد يوسف |
توقيـت بغداد









