المفارقة في ( رأيته يغسل الماء ) مقداد مسعود
قراءة انطباعية![]() |
| المفارقة في ( رأيته يغسل الماء ) مقداد مسعود قراءة انطباعية |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
جلال عباس عنوان المجموعة الشعرية يؤسس لمفارقة شعرية ذكية وكسر الواقع فليس الماء وسيلة الغسل بل موضوعها . والغير مألوف في العد التنازلي للنصوص والتي مجموعها " 164 " حيث البداية من هذا الرقم وتنتهي بالرقم " 2 " يمكن قراءة العنوان بوصفه فعلا وجوديا ، الإنسان الذي يحاول إنقاذ العناصر الأولى من فساد العالم. غسل الماء قد يكون محاولة يائسة لإعادة البراءة إلى أصل الأشياء، او احتجاجا صامتا على زمن تسبب في تلوث رموزه . * " كلما مررت بهم ، اراهم يؤثثون الامس ويتركون النهار ذبيحا على ساعة حائط المكتبة ترفضهم وشمس الشوارع ، " 162" النص يشتغل على ثنائية الزمن، الأمس بوصفه زمنا مؤثثا ، وربما مزيفا ، وحاضرا مذبوحا .هنا يثبت الكاتب نجاحه في خلق هذه المفارقة ، حيث كشفت نقدا ضمنيا لوعي يعيش على ترميم الماضي ويهمل الحاضر، او يضحي به . " * اذا عشقت سمكة طائرا يغرد على شجرة ، كيف تراه " 158 المفارقة في هذا النص تقوم على استحالة اللقاء لا على غرابته فقط ، وهي مفارقة وجودية أكثر منها تصويرية. وعلى غير المتوقع هنا أن العشق يحدث بين كائنين لا يشتركان في أفق واحد للرؤية. * " لا نعرف كيف نتحاشى جدرانا لا نراها ، ترتطم بنا كل يوم في الشوارع " 114 المفارقة في هذا النص تنشأ من تصادم اللامرئي بالمحسوس، ومن عكس وظيفة الرؤية والحركة ، حيث لإنسان هو الذي يرتطم بالجدار وليس العكس ، نستدل من النص ان هناك عوائق غير مرئية لكنها مؤثرة ، فالجدار متحرك غير ثابت ، الشارع مفتوح لكنه يصطدم بنا ، * " الشيخوخة تنقض على الكفين ، آثارها الضوئية تختض في عروة الكوب بين السبابة والابهام " 62 الشيخوخة، لا تقرأ كخسارة بل كشف بصري دقيق جدا ؛ لا تسرق الأشياء من اليد، بل تُضيء العلاقة الهشة بينها وبين العالم. للزمن هجمات نعم، لكنه يترك أثره في شكل ومضة لا في شكل ندبة. * " غصة الغصون تربك الهواء الواقف على رؤوس اصابع كفيه في هذا الفضاء الساطع عريا " المفارقة في هذا النص تقوم على قلب خصائص الأشياء وتبادل وظائفها، بحيث يصبح المجرد جسدًا، والمتحرك متجمدا والطبيعيّ مختنقا . * " على ذمة الحوار والسيناريو : يشاع ان المتسبب : شيخوخة شجر اصابت الهواء باليرقان ، لا احد يحفر الظلام " " 38" الفارقة في النص تهكّمية/كاشفة: تُكتب الأسباب بدل أن تُكشف ، يمرض الهواء بدل محاسبة الفاعل ، يلام الشجر بدل النظام ، ويترك الظلام بلا حفار . * " السفينة تتأمل شجرة فتية تتصدى لهواء خبيث ، لا مجال للطيران " "32" ا نه نص عن عالم تُسحب فيه وظيفة الأشياء، فتبقى الكائنات في أماكن ليست لها، تقاوم ما لا يُرى، دون أفق أعلى . * " لا يتوقف التسبيح في طي المسافة كالسجل يرتق الضفتين ويعبر الاقاليم في جلوسه الصامت ، وظله يسيح في كل مكان وآن " " 28 " انه نصّ يقول إن الزمن والمسافة يخضعان لما لا يُرى، وأن الجلوس، حين يكون امتلاءً ابعد من السفر ، تتشكل المفارقة في هذا النص عبر جمع المتنافر ، حركة قصوى ، سكون مطلق . * " المتساقط لا حبات عنب ولا زيتون ولا تمر .. المتساقط حاوية الفورمالين المستطيلة الزقاء : عيون السجناء بعد الشنق " " 14 " لمفارقة في النص ليست لغوية فقط، بل سياسية/وجودية: الأرض لا تُنبت ، الذي يسقط هو الإنسان ، والذي يُحفظ هو عيونه، لا حياته ، إنها مفارقة عالم يخزّن الموت بدل أن يوزع الخبز . |
| المشـاهدات 32 تاريخ الإضافـة 01/04/2026 رقم المحتوى 70935 |
أخبار مشـابهة![]() |
تمديد فترة استقبال المشاركات في مسابقة بيت الحرفيين للتصميم في أبو ظبي
|
![]() |
ليدي غاغا تبكي بعد مفاجأة جمهورها في عيد ميلادها |
![]() |
الصدمة الناعمة في قصائد الشاعر د. عماد كاظم العبيدي
قراءة في عنوانها النافذة والثعبان |
![]() |
بعد آخر قصيدة أطلقها المربديون في بغداد
|
![]() |
الشمسُ تبتدعُ ظلالَها: جدلُ النور والكتابة
في ديوان محمود محمد يوسف |
توقيـت بغداد









