الأربعاء 2026/4/1 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 10.95 مئويـة
نيوز بار
فوق المعلق بوابة النفط والأزمات المفتوحة
فوق المعلق بوابة النفط والأزمات المفتوحة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب الدكتور صباح ناهي
النـص :

 

 

 

 

لم يعد ذلك المضيق المائي مجرد بوابة تجارية تمر من خلالها الاف السفن والناقلات العملاقة التي تحمل النفط بمعدل عشرين مليون برميل يذهب إلى الصين واسيا ، تاريخيا لم يخلو هذا الخط التجاري من مخاطر وطموحات دولية تحولت مع عقود الزمن التي مرت إلى ان تحول منذ القرن السادس عشر تكشف أن هذا المضيق لم يكن يومًا مجرد معبر مائي عابر، بل هو مكان تتقاطع فيه الجغرافيا والسياسة المتناقضة في عالم يسعى للهيمنة والنفوذ ،

 

بل كان دائمًا مساحة يتقاطع وتتصارع فيها الجغرافيا مع التجارة، ثم التجارة مع القوة، ثم القوة مع السياسة الدولية.  وكانت الأساطيل القوية وأول الغزاة كان الأسطول البحري البرتغالي الذي سيطر على المضيق. لينبه هذا الاحتلال البرتغالي جرسا ينبه العالم إلى اهمية هذا الممر المائي

 

في مطلع القرن السادس عشر حدث التحول الكبير. ففي عام 1507 سيطر البرتغاليون  على مضيق هرمز، وأقاموا فيها حصنًا ومركزًا لفرض الهيمنة البحرية على طرق التجارة بين الخليج والهند وما وراءهما. ولم تكن تلك السيطرة مجرد احتلال جزيرة، بل كانت تعبيرًا مبكرًا عن ولادة عصر جديد: " عصر السيطرة على الممرات البحرية بدل الاكتفاء بحكم اليابسة. فمن يملك عقدة المرور يملك القدرة على فرض الرسوم، والتحكم بالحركة، وإعادة ترتيب ميزان القوة" في المنطقة. 

 

لم يستمر الحال حتى العام 1622 أُخرجوا من هرمز بتحالفالدولة الصفوية مع –إنكلترا ، وبذلك انتهت أول مرحلة من الهيمنة الأوروبية المباشرة على المضيق. كما يروي التاريخ حين ادركت شركة الهند الشرقية اهمية لتهيمن على هذا الجزء من العالم ، و لتمد نفوذها الاستعماري في الشرق من الهند ومن هذا الممر الحيوي ، منذ مطلع القرن السادس عشر حتى التاسع عشر بنت منظومة النفوذ الاستعماري في الشرق الأوسط ، لتشكل القوة البحرية الأعظم في الشرق ربطت امنها القومي بهذا الممر الحيوي والدفاع عن وجودها فيه ،  و ظل هذا الوجود قائمًا حتى الانسحاب من شرق السويس بين 1968 و1971..

 

" خلال هذه المرحلة التي استمرت لأربعة قرون فان. السياسية لهذا المضيق بين ضفة شمالية ذات عمق فارسي، وضفة جنوبية أكثر استقلالية )

 

ثم تراجعت الإمبراطورية البريطانية ثم انسحابها الرسمي من الخليج عام 1971، لتؤشر انتقال  المنطقة " من نظام الهيمنة الإمبراطورية إلى نظام الدول الوطنية والإقليمية. ومنذ ذلك الوقت أصبح مضيق هرمز محكومًا جغرافيًا بحقيقتين واضحتين: إيران تشرف على الضفة الشمالية، وسلطنة عُمان، عبر شبه جزيرة مسندم، تشرف على الضفة الجنوبية. أي أن المضيق، من الناحية الجغرافية والقانونية، لا يقع تحت يد دولة واحدة، بل ضمن مجال ملاحي دولي "

 

لكن الثورة الإيرانية عام 1979 أعادت تعريف معنى السيطرة على المضيق. وصارت ضمن متبنيات الامن القومي الإيراني تلوح به وتهدد خصومها ان حاولوا الاقتراب منه حتى قرار الغلق الاخير !؟

 

الذي يفتح الحوار مشرعا على من يفرض النفوذ والهيمنة الدولية !؟

المشـاهدات 35   تاريخ الإضافـة 01/04/2026   رقم المحتوى 70941
أضف تقييـم