في الصميم
أحزاب السلطة والمواطن والوطن!![]() |
| في الصميم أحزاب السلطة والمواطن والوطن! |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب علي الزبيدي |
| النـص :
منذ أن بدأت العملية السياسية التي وضع ملامحها وهيكلها الحاكم المدني بول بريمر وجميع الاحزاب التي دخلت العملية السياسية بمختلف توجهاتها ومسمياتها ومرجعياتها أثبتت أنها احزابا سلطوية تبحث عن المغانم والمكاسب والامتيازات وليس يهمها الوطن او الشعب في شيء ومسيرة 23 عاما شارفت على الانتهاء لم نجد واحدا من هذه الاحزاب قدم برنامج عمل لبناء دولة المؤسسات ومراجعة سريعة لكل تلك السنوات سيجد الباحث ان هذه الاحزاب ساهمت بشكل كبير في تقويض الدولة كمؤسسات وابتدعت هياكل جديدة مفرقة وغير جامعة وفتحت اغلبها اذا لم تكن كلها مكاتب اقتصادية لضمان نسبتها من كل العقود والصفقات إضافة الى الصفقات الوهمية التي كلفت ميزانية الدولة مئات المليارات من الدولار وتراجع على أثر ذلك مستوى الخدمات في جميع مرافق الدولة واصبحت الوزارة ليست لخدمة الشعب بل عبارة عن غنيمة للحزب الذي يديرها وهكذا وما يؤكد ان هذه الاحزاب تهتم بمصالحها وليس بمصالح الوطن والشعب فأننا بعد كل انتخابات نعيش اشهرا طويلة للاتفاق على ترشيح رئيس الجمهورية ومرشح رئيس مجلس الوزراء وان كان الوطن مهدد بمخاطر تمس امنه الوطني نتيجة الحرب الدائرة منذ اكثر من شهر بين امريكا والكيان الصهيوني من جهة وايران من جهة اخرى فلا زلنا ننتظر يوم 11 نيسان الجاري لانتخاب رئيس الجمهورية والذي يبدو إن الاحزاب الكردية لحد هذه اللحظة لم تتفق على مرشح واحد لهذا المنصب أما موضوع مرشح رئاسة مجلس الوزراء فهو لحد هذه اللحظة ايضا لم يتم الاتفاق على اسم محدد بعد ان اعلن عن ترشيح نوري المالكي وحيدر العبادي ومحمد السوداني بل إن متحدث بأسم الاطار التنسيقي قال بالحرف الواحد إن الاطار يسعى لتأجيل تسمية المرشح لرئاسة الوزراء لحين وقف الحرب الدائرة في المنطقة هكذا ببساطة بدلا من الإسراع في الاتفاق على أسم معين وتشكيل حكومة طوارئ لمواجهة تداعيات هذه الحرب التي وجد العراق نفسه داخلا فيها من دون رغبة منه كما صرح بذلك وزير الخارجية فؤاد حسين قبل ثلاثة أيام ولأن احزاب السلطة تناقش حقها في توزيع الكعكة وطائرات الكيان الصهيوني وامريكا والصواريخ تصول وتجول في سماء العراق وتقصف ما تشاء من اهداف عسكرية ومدنية عراقية دون حسيب او رقيب وأكتفينا بالشجب والتنديد والاحتجاج ولا ادري أين هي دفاعاتنا الجوية وأين ذهبت مليارات الصفقة العسكرية الروسية والتي بلغت قيمتها اكثر من 4.5 مليار دولار ومن المسؤول عن دماء الشهداء والضحايا نتيجة هذه الضربات العدوانية.
ومتى نرى ونلمس إن في العراق أحزاب يعينها العراق وشعبه وتعمل من أجلهم.؟ |
| المشـاهدات 200 تاريخ الإضافـة 01/04/2026 رقم المحتوى 70943 |
توقيـت بغداد









