شاعر العراقي غازي ثجيل ........أم ثوب الأحمر".. القصيدة التي أكلت شاعرها![]() |
| شاعر العراقي غازي ثجيل ........أم ثوب الأحمر".. القصيدة التي أكلت شاعرها |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
حسين داخل الفضلي . ------------------- شاعر عراقي وغنائي معروف كتب وجع الجنوب بشكل لايوصف .وصاحب قصيدة [ عونه المشه بفيك ] يقصد صدام .. لم يكن الشاعر العراقي غازي ثجيل يعلم، وهو يطلق بيته الشعبي الغاضب: [ أم ثوب الأحمر بالعرب مفضوحة .. .. منين جبتي هالنغل صبوحة ] انه كان يكتب سطره الأخير في الحياة. في العراق، خلال سنوات الخوف الكبرى، لم تكن القصيدة مجرد كلمات. كانت طلقة. وكان الشاعر يمشي وفي فمه مشنقة مخبأة بين الحروف. ذلك البيت الذي تناقله العراقيون همساً في البيوت والمقاهي المظلمة، قيل إنه كان يقصد به "صبحة" والدة صدام حسين، في هجاء شعبي لاذع اخترق جدار الرهبة الذي أحاط بالنظام آنذاك. لم يكن هجاءً عادياً، بل كان كسراً لصنم الخوف نفسه؛ ولهذا بدا وكأنه جريمة لا تُغتفر. كان العراقي يومها يخاف حتى من الصمت. الجدران تسمع، والهواتف تكتب التقارير، والأصدقاء قد يتحولون في لحظة إلى مخبرين. ومع ذلك، خرج صوت غازي ثجيل متحدياً، كأنه رجل يعرف مسبقاً أن نهايته قريبة، لكنه قرر أن يقول كلمته قبل أن يبتلعه الظلام. تقول الروايات إن القصيدة سُجلت بصوت الشاعر في جلسة خاصة، ثم وصلت إلى الجهات الأمنية بعد خيانة أحد المقربين. ومنذ تلك اللحظة، لم يعد غازي ثجيل شاعراً أو مسؤولاً إعلامياً رفيعاً؛ بل أصبح "متهماً" ينتظر العقاب. اختفى الرجل خلف أبواب السجون، وهناك بدأت الحكايات الأكثر رعباً. تعذيب، إذلال، تحقيقات لا تنتهي، ثم إعدام عام 1987. أما التفاصيل التي تتحدث عن قطع لسانه أو رميه للوحوش، فهي روايات شعبية متداولة لم تثبت تاريخياً بشكل قاطع، لكنها بقيت حية لأن الناس كانوا يؤمنون أن السلطة القاسية قادرة على فعل ما هو أشد من الخيال. المأساة الحقيقية ليست فقط في موت الشاعر، بل في صورة العراق يومها؛ بلدٌ يمكن أن يُعدم فيه شاعر بسبب بيت شعبي. بلدٌ كانت القصيدة فيه أخطر من الرصاص، لأن الرصاصة تقتل شخصاً واحداً، أما الكلمة فتوقظ شعباً كاملاً. لقد مات غازي ثجيل، لكن بيته بقي حيّاً يتردد في ذاكرة العراقيين، لا بوصفه شتيمة سياسية فقط، بل بوصفه صرخة رجل قرر أن يواجه الطغيان بالكلمات. وربما لهذا السبب بقيت قصته موجعة حتى اليوم؛ لأنها تذكّرنا بأن بعض الشعراء لا يكتبون القصائد بالحبر... بل بأعمارهم. |
| المشـاهدات 48 تاريخ الإضافـة 02/06/2026 رقم المحتوى 71114 |
أخبار مشـابهة![]() |
((قبعة المهرج)) ديوان جديد للشاعر المصري احمد جمال مدني
|
![]() |
منى سبع....
شاعرة تكتب بلغة الوجد والتأثير الإنساني |
![]() |
الدكتور ضياء حسن في معرض ( مدن وآيات )
عن المدن التي تنطفئ لكنها لا تموت |
![]() |
شركة MSC العالمية تؤكد تعرض سفينتها لهجوم بقذيفتين في ميناء أم قصر
الهيأة البحرية العراقية العليا للنقل البحري تستنفر كوادرها للتحقيق بحادث السفينة |
![]() |
أين كتلة المعارضة في البرلمان العراقي ؟
|
توقيـت بغداد









