| النـص :
في كل المجتمعات التي عاشت على هذه المعمورة مرت بمراحل واقعية في تصحيح مسارها الفكري والأخلاقي والاجتماعي.. فمن جهة عملت على ترسيخ الواقع الفكري الأمثل ومن جهة أخرى نشر ثقافة الأخلاق واحترام الذات وتقويم الشخصية الإنسانية على أسس خلقية ومجتمعية ومن ناحية أخرى بث روح المواطنة والشعور بالانتساب لهذه الأرض أو تلك.. إلا أننا نلاحظ ومع الأسف جنوح المجتمعات العربية إلى شاطيء الانفلات سواء من الناحية العقائدية أو الأخلاقية أو الاجتماعية مما جعلنا نحتاج إلى ثورة واقعية على أنفسنا لترميم ذواتنا من ناحية الخلق والثقافة والفكر.. فحينما نجد الأخلاق تتهاوى على مصاطب الأحداث وتنطق بكلمات ابئ العرف والأخلاق تقمصها فهي تلك حالة الانحطاط الأخلاقي.. وعندما يتكلم مايدعي نفسه بالثقافة عن حالة الإلحاد فهي تلك الطامة الكبرى وعندما يتقمص استاذ حذاءه البيتي ليأتي إلى الدوام فهذا رداءة الذوق... وحينما يحتسي عطشان قنينة ماء باردة ويرميها في الشارع تلك الثقافة المتردية وحينما تجد مدخنا يجعل مكتبه مكب لاعقاب السكائر فهذا الوباء الحقيقي... أعزائي لاتعجبوا أن تصرف هؤلاء الجنود الذين لايملكون الا ثقافة القطيع بتلك الكلمات البذيئة فذلك نتاج مجتمع غلبت علية الجهالة.. إذا فنحن بحاجة الى ثورة واقعية أخلاقية وثقافية واجتماعية نغير بها أنفسنا لننطلق إلى إصلاح مجتمع امثل...
|