التأثير والتأثر في ... العابرون
دراسة نقدية![]() |
| التأثير والتأثر في ... العابرون دراسة نقدية |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
يوسف عبود جويعد المجموعة الشعرية " العابرون" للشاعر عادل غضبان الناصري، يقدم لنا فيها تجربة جديدة وحديثة، كونه يكتب لأدباءنا الكبار، من الذين قدموا للساحة الأدبية، والثقافية، أعمالهم الكبيرة في الشعر والقصة والرواية، ولا زالت اسمائهم ومنجزاتهم حاضرة بيننا، ولا يمكن أن يمحوها الدهر، أو ننساها، أو نغفلها،لأنها أعمال خالدة،وقد يكون الشاعر الناصري، قد حضر تجربتهم الادبية،وقد يكون أيضاً عاش معهم ردحاً من الدهر، ثم قرأ لهم ما كتبوا، فتأثر بأعمالهم الأدبية، شأنه شأن كل المثقفين والادباء والمهتمين بالشعر والقصة والرواية، وقد وضع صورهم على غلاف هذه المجموعة الشعرية وعلى شكل هرمي يدلل على مكانتهم وخلود اعمالهم، وبدافع الأعتراف بسيرتهم الأدبية المنيرة والخالدة، والوضاءة التي تتوهج وتتقد في كل حين، وهي نبراس ينير الدروب للتواقين للادب والكتابة، ليخطوا خطواتهم الاولى بمعرفة هذه الاعمال الادبية الكبيرة، والاستزادة منها بالمعرفة والعلم، لأنهم مهدوا هذه الدروب وجعلوها ابواباً مفتوحة لقاصدين الأدب، وقد أختار الشاعر في هذه المجموعة اسماء مهمة وكتب عن كل واحد منهم قصيدة ما يجول في خاطره وما تأثر به وتداعياته الذاتية ومناجاته وقد أشار في كل قصيدة لبعض من منجزاتهم الادبية وضعها بين قوسين لتكون جزءاً مهماً من النص الشعري وهم: فاضل العزاوي محمود البريكان بدر شاكر السياب محمد خضير محمود جنداري عقيل علي سركون بولص جمعة اللامي فوزي كريم جليل القيسي حسب الشيخ جعفر شيركو بيكه س عبد الاله عبد الرزاق ويختتم الشاعر هذه المجموعة الشعرية بقصيدة " الثريا – ثريات لعتبات نصوص" يتناول هؤلاء الأدباء وغيرهم بقصيدة واحدة يجمعهم فيها، ويشير فيها الى اسماؤهم وما قدموا من عطاء ثر وغزير لخدمة الأدب، بسياق فني مكثف، ومفردات مختزلة وجزيلة، وهي مفردات شعرية تشير الى استحقاقهم في أن يكونوا بهذه المكانة الجليلة. كما أن الشاعر إختار عناوين قصائده عتبة نصية موازية لمتن النص الشعري عن كل أديب، من خلال اختيار مفردة واحدة ذات دلالات ومعاني تشير الى صفة وسمات ورمز كل شاعر: " الملائكي، المأخوذ، النورس، الشفيع، الارتحال، الطائر، الرائي، التستري، المتوهج، الشاهد، الأرابخي، الدرويش، الحاضر، المسافر، " ونختار جزء من تلك القصائد، عن هؤلاء الكبار، وما نسجه من شعر عنهم. وفي القصيدة الشعرية " الملائكي" وبعنوان فرعي " الى العارف بالوصايا.. والناظر إلى نفسه.. في عتمة الشعر.. فاضل العزاوي": في مسار (آخر الملائكة) لم تعد العيون تحنو ولم تنزح تنزاح كقطرات ندية لصباحات ( في مدن الاسلاف) والناس ينطفئون بين السنابل الى آخر تلك القصيدة، التي تجمع بين السيرة الذاتية والادبية ومنجزات الشاعر فاضل العزاوي. ثم ننتقل الى القصيدة الشعرية " المأخوذ" " الى محمود البريكان.. المرصود في متاهته": انتظارك يستفزك فترنو نحو نجوم منبوذة تحاول ان تدنو من ارصفة (مجهولة) في عالم مكسور يجر ذيوله ( في الطريق الى الاشغال الشاقة) كعباءة اشجان الى آخر تلك القصيدة، وهي من الطبيعي تطوف بنا بكل تفاصيل حياته، بلغة شعرية عذبة. أما القصيدة الشعرية "النورس" " الى روح الشاعر بدر شاكر السياب": لكأنك أيها الجميل تتوحد تهيم روحك مع الماء طافحة تحضنه تناجي ((بويب)) وجرار العناء لكن جرأة السعف تستفزها فتركن للدهش ويطوف بنا بلغة شعرية عميقة في حياة السياب ومعاناته، ويستعرض منجزاته الشعرية. وفي القصيدة الشعرية " الشفيع" " الى شفيع السرد.. محمد خضير في مملكة إمثولاته المضيئة": بين ثنايا اسطر متشظية داخل (كراسة كانون) ينبثق ضوؤك متوهجاً يمور بالكلمات ( في درجة 45 مئوي) يتشبث بصحوة جحيم تتفاعل مع إمثولات تسابق (ساعات كالخيول) وفي القصيدة الشعرية " الإرتحال" " الى محمود جنداري في ملكوته": ترتحل فيلتم الحلم في الرأس يصحو منتفضاً يكتب عذاباته في ( التأريخ السري) هذا ما كان في (أعوام الظمأ) لكن الزمن يحرك الاشياء نحو أوهامها هل هو الإنطفاء! وفي القصيدة الشعرية " طائر" " الى عقيل علي.. الطائر الذي رفرف عالياً وتوارى عن صحبة الماء": هكذا تبدو في واحة للرغائب تُزين اسمالك عزلة تلامس مصطبة إنتظار لتعانقك متوجسة عيون باعة حيارى وفي القصيدة الشعرية " الرائي" " الى الشاعر سركون بولص حاملاً فانوسه ليضيء مدينة اين": ليست الشجرة بل كان دثار اوراقها من يغطيني أنا ( حامل الفانوس في ليل الذئاب) تسترخي حولي الانوار كريشة تبلل نداوة اجنحة (تجرح الهواء) وهكذا نتابع تلك النصوص الشعرية التي تتغنى بمبدعينا الكبار، حتى نصل الى القصيدة الشعرية " الثريا" " ثريا لعتبات نصوص" وفيها يجمع الشاعر حصيلة تلك النصوص الشعرية ويضعها في قصيدة شعرية: بين فردوس ألواح طينٍ تتأوه في طقوس نارٍ أزليةٍ للسومرية كرخينا وارواح في العراء تتناغم مع اطياف طاهر البرزنجي وفي حديث عن الدروب للطيف هلمت يطرزه الذي يرقب المارة على الطرقات وهكذا يستعرض الشاعر حصيلة تلك النصوص الشعرية، مع اسماء الادباء، وكذلك نخبة اخرى من الادباء. المجموعة الشعرية " العابرون" للشاعر عادل غضبان الناصري" تجربة حديثة ومبتكرة تستحق الاشادة، لأنها اعتراف واضح لجميل ما قدم روادنا الكبار في الادب. من اصدارات الورشة الثقافية – بغداد – المتنبي- لعام 2026 |
| المشـاهدات 51 تاريخ الإضافـة 07/07/2026 رقم المحتوى 72045 |
أخبار مشـابهة![]() |
محتوى النص الأدبي في دائرة النقد الضمني والتضامني
نحو تأسيس مفهوم "الأدب البنائي" |
![]() |
حين تحطمت السفينة
|
![]() |
جامعة ديالى تحرز عددا من المراكز المتقدمة في النشاطات الطلابية من بين الجامعات العراقية |
![]() |
وزارة الثقافة تشارك في أعمال ملتقى المرأة والتنمية الإقتصادية لتعزيز الشراكات المجتمعية
|
![]() |
رحمة رياض تستعد لإحياء ليلة عراقية في الرياض وتوجه رسالة إلى جمهورها السعودي
|
توقيـت بغداد









