السبت 2021/4/10 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 29 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق إنذار بنهاية الأحزاب الفاشلة
في الهواء الطلق إنذار بنهاية الأحزاب الفاشلة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

ما يحصل من تزايد الغضب الشعبي ولاسيما في محافظات الوسط والجنوب جراء محاولات تفتيت التظاهرات الجماهيرية المطالبة بأبسط حقوق المواطنة والتي لم تنجح في توفيرها القوى السياسية الماسكة للسلطة سواء في المحافظات ام في ببغداد يضعنا امام نقاط عدة يجب التوقف عندها بامعان ولاسيما من احزاب السلطة التي فشلت في اخماد شعلة الانتفاضة على الفساد وسراق المال العام وسرقة حقوق الناس ، ومن تلك النقاط ما يلي :

اولاً : اذا لا يوجد ضغط من الشارع وتظاهرات مستمرة مع مراقبة الاداء الحكومي سواء على مستوى الحكومات المحلية في المحافظات ام على مستوى الحكومة المركزية ، لا يوجد أي تقدم من ناحية الخدمات والحقوق وتنفيذ المطالب وتتحول كل الوعود الى هواء في شبك ، بمعنى  ان تصريحات الحكومة لا تعدو كونها تخديرات لا تختلف عن سابقاتها من الحكومات ، فالعبرة بالتنفيذ ووضع خارطة طريق واضحة لتنفيذ حقوق الشعب وجماهيره المطالبة بالعيش الكريم والافادة من ثروات وخيرات البلد.

ثانياً : ان عدم جدية الاحزاب السياسية والحكومات المولودة منها يؤكد بما لا مجال فيه للشك استمرار التستر على المفسدين وعدم الحد من عمليات الفساد ، واذا ما جرت حملة هنا او هنا للاطاحة بكم كبش فداء ربما لا علاقة لهم بالفساد الأعظم ، فذلك لإستبدال مراكز قوى الفساد وسحبها من بسطاء فلان الى باحة علان.

ثالثاً : لا احد يستطيع ان ينكر وجود جماهير حزبية بين التظاهرات السلمية ، وعلى تلك الجماهير اولا ان تعي الدور الذي تلعبه قواها السياسية وما الذي تريده من دخولها ضمن التظاهرات ، ولماذا لم تعمل على الاصلاح وتحقيق المطالب من مراكز قواها في السلطة ؟! كما على الجماهير السلمية المستقلة ان تكشف المحشورين في التظاهرات وتعرف خططها وتحاول استثمارها بما يحقق النتائج المرجوة.كما عليها طرد المندسين الذين يخربون وينهبون المال العام والخاص ويحاولون تشويه سمعة المتظاهرين وحرف التظاهرات لإعاد السلطة حق الرد والردع وافشال التظاهرات كما حصل في بغداد قبل اكثر من عام من دون اي نتائج ملموسة ومن دون ان تتحقق الوعود الحكومية.

رابعاً : ان الحلول لا تكمن باقالة رئيس وزراء او استبدال محافظ ولا باستبدال قوات مكافحة الشغب بالشرطة الاتحادية ، الناس منتفضة على واقع مأزوم بات على شفا حفرة من نار ، ويتوجب على القوى السياسية ان تنظر لغضب الشارع بشكل واع لما تحمله غيوم الغد ، ومهما بغلت الاحزاب من قوة وفرخت احزاب موالية فان مصيرها التقهقر والخذلان والافلاس وسواء طالت ام قصرت المدة فلا مناص من تلك النهاية المخزية ان لم تتدارك نفسها قبل فوات الآوان ، وعلى الكتل والائتلافات السياسية ان تبادر لتفعيل الحلول وان لا تكتفي بتقديم المبادرات والمقترحات فقط بل عليها تحوليها الى خطط عمل مباشرة تشرك فيها جميع من يريد الانضمام اليها كمبادرات مفتوحة أمام الجميع وغير خاضعة لجهة دون غيرها ، وممكن الافادة من المنابر الدينية ومن شيوخ ووجهاء العشائر ومن الخبرات الجامعية والمهنية لاسيما فيما يتعلق بوضع الحلول ومعالجات الاوضاع السياسية والاقتصادية كذلك على الاحزاب الوطنية التي تراجعت حظوظها في الانتخابات لاسباب متعددة ولاسيما تلك التي لم يشب سمعتها الفساد ولم تعرف بالتورط بنهب المال العام وهدره ، عليها ان تفتح مكاتب مستقلة تحت احضانها وبرعايتها وان تستقبل القوى الشبابية المنتفضة وتساعدهم في تنظيم انفسهم سياسياً ليتمكنوا من تشكيل قوى سياسية مستقلة او اكثر من قوة ضغط ممكن ان تغير الكثير من الخارطة السياسية الانتخابية.

خامساً : يمكن القول ان استمرار الغضب الشعبي يعيد لاذهان الحكومة المركزية ضرورة اتخاذ الاجراءات اللازمة لاقامة انتخابات حرة ونزيهة (قدر الامكان) في موعدها المحدد من دون لف ودوران ، لأن من أسقط الحكومة السابقة بامكانه ان يسقط بديلتها لا سيما انها جاءت كبديل مؤقت لتحقيق مطالب الجماهير.

سادساً : ان اي حكومة لا تستمد شرعيتها وقوتها من الشعب مصيرها الفشل ، وان بقاء القوى السياسية ذاتها بنهج المحاصصة والاتفاقات خلف الكواليس ينذر بدخولها مرحلة بداية نهايتها.

المشـاهدات 91   تاريخ الإضافـة 01/03/2021   رقم المحتوى 9980
أضف تقييـم