الثلاثاء 2020/8/4 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 32 مئويـة
نيوز بار
عيدكم مبارك.. بالسلام  والعطاء والمحبة
عيدكم مبارك.. بالسلام  والعطاء والمحبة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب منال الحسن
النـص :

ونحن نعيش ايام عيد الأضحى المبارك اعاده الله على جميع العراقيين وعلى كل الخيرين في العالم بالخير واليمن والبركات والعافية والخلاص النهائي من وباء كورونا وكل الاوبئة والازمات التي نعيشها، والتي حولت حياتنا إلى عزلة وخوف وترقب للمجهول، وجعلتنا في دوامة قلق لا تريد أن تنتهي، اقول ونحن نعيش هذه الأيام تتجلى لنا حالات كثيرة هي بمثابة تحديات لانسانيتنا ولاحساس كل منا بغيره من أبناء جلدته، وهم يتعرضون لصور مختلفة من المعاناة ومن الأزمات التي قد لا يشعر بها البعض، ولاسيما اؤلئك الذي اصموا آذانهم، وجلسوا في أبراج عالية، ظنا منهم انهم الناجون الوحيدون من الطوفان الذي عم العالم ولم يستثنِ مكانا أو بقعة، فتساوى الجميع في حذرهم ومخاوفهم وهم يجابهون وباء سببه فيروس ظل حتى هذه اللحظة شيئا مبهما لا سبيل لمقاومته مقاومة فعلية ناجعة، ولا مناص من التعامل معه، فالحذر والوقاية، ومحاولة تجنب الآخرين في التباعد الاجتماعي هي التي من الممكن أن تجنبنا التعرض للإصابة بهذا الوباء الغريب حقا.

في هذه الأيام المباركة، على اللذين تمكنوا من أخذ احتياطاتهم، وتوفير ما يحتاجونه، ان يفكروا باللذين لا يمتلكون سبل هذه الاحتياطات، وبالتالي لا يستطيعون الانعزال وعدم الخروج من المنازل، لأنهم بين خيارين أحلاهما مر، وهما الموت جوعا مع عوائلهم، أو التعرض للإصابة بالوباء واحتمال الموت أيضا، فتوفير لقمة العيش لفئة ليست قليلة من أبناء الشعب العراقي تعتمد على العمل اليومي والحصول على ما يسد رمق العيش، هذا الأمر، الذي لم تراعه الحكومة بشكل جدي، جعل التزام مثل هؤلاء الكسبة بأوامر الحظر وإجراءات الوقاية صعبا للغاية، مما جعلهم عرضة للإصابة وجعل عوائلهم فريسة سهلة لهذا الوباء المستجد.

لذلك علينا أن نفكر بأمر هذه الفئة من أبناء شعبنا، وإن تكون ايام عيد الأضحى حافزا لكل من يتمكن من تقديم اية مساعدة، من الممكن أن تؤمن قوت عائلة وتجنبها مغامرة السعي المحفوف بالمخاطر لنيل لقمة العيش..

العيد تواصل إنساني لا بالاستعراض والاحتفال والاهتمام بالشكليات، بل العمل الجدي الحقيقي في إغاثة الملهوف وتقديم العون لكل من يحتاج من أجل رضا الله، واضعين في بالنا جميعا انه ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، ولتكن اعيادنا ومناسباتنا فرصا حقيقية للتقرب من الله العزيز الكريم وأداء العمل الصالح، يقول تعالى في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم.. إليه يصعد الكلمُ الطيبُ والعملُ الصالحُ يرفعهُ.. هي فرصة سانحة للعطاء، وهي نافذة مباركة لعمل الخير..

في الختام اقول، اتمنى للجميع عيدا مباركا سعيدا واياما مليئة بالبركات.

المشـاهدات 57   تاريخ الإضافـة 01/08/2020   رقم المحتوى 8369
أضف تقييـم