الأحد 2022/1/23 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
ضباب
بغداد 6.95 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق لتقويم التربية والتعليم
في الهواء الطلق لتقويم التربية والتعليم
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

الوازع الاخلاقية التربوي والتعليمي حينما يغيب تغب معه جميع مقومات التربية والتعليم ، واذا اردنا الغوض في التقويمات لا بد من البدء بالجزئيات البسيطة ، كونها على بساطتها تعطي مؤشرات عدة يمكن الارتكاز عليها اذا ما اردنا وضع معالجات عامة ، فهموم التلميذ والطالب مع اداراته في المدارس والجامعات تعطينا نقاط واشارات يمكن الافادة منها للاصلاح.

فمن الفساد الاداري والمالي وطبع المناهج و بيع المناصب و .... الخ من الاوبئة التي تفشت في المؤسسات الحكومية بشكل عام للاسف ، تستوجب العودة الى تنشئة البذرة الاولى في المؤسسات الحكومية وهي المؤسسات التربوية التي تأتي بعد ومع الاساس التربوي الاسري الذي بات يعاني من خرابه بسبب زج اطفاله مجبرا بالمؤسسات التربوية (المدارس) وما يكتسبه منها من معلومات تربوية ، واخرى غير ذلك جراء الاختلاط وغير ذلك.

 حينما يتسلم الادارة التربوية مقاول او مقاولة تتقن وتحترف اساليب النصب والتحايل ومهارات الارتكاب والتمثيل وتحريف الحقائق بل نسفها وتغييرها لصالحها على خلاف الواقع ، حينما تتهم مديرة مدرسة (على سبيل المثال) تلميذ في الصف الرابع الابتدائي بضربه لأربع طلبة مع الفراشة (كبيرة الحجم بالقياس لطفل) وضربه المديرة ! على يدها و ضربها بسلة المهملات فهل يعقل هذا الكلام! الا اذا كان الطفل (رامبو) بجهله. فما بالك اذا كان الطفل من ارقى الاسر و على قدر عال من التربية ومشهود له ولاخوته بالاخلاق الحميدة وبالتفوق؟!

في مدرسة ابتدائية معينة تعرض هذا التلميذ النجيب صاحب المهارات الفطرية بالاجابة على من يتعدى عليه ، تعرض الى اهانة من (الفراشة) ـ مع احترامنا لجميع الطبقة العاملة ـ التي قالت له انك غير متربي ، فأجابها ببساطة انا ابن اسرة مثقفة ومتربي وانتم (هرج مرج) وصادف خلال انسحابه ان لامست يده يد الفراشة التي سرعان ما صاحت حين رأيت (مديرة المدرسة قريبة) اتضربني ، (تعال اخذلك راشدي بعد)! فأنتخت المديرة بملص اذان التلميذ المجتهد ، هذا التلميذ الذي قبل ايام كان يمتدحها ـ اي المديرة ـ لانه سمعها تقول مصلحة التلميذ عندي اكبر من مصلحة المعلمة ، واقدر ان اجلب معلمات بديلات.

هذا التلميذ عاد وعيناه مغرورقة بالدموع ليومين كاملين وكلما يتحدث عن الامر يبكي ، فقد انزاحت تلك الصورة المشرقة التي بناها في داخله عن مديرة مدرسته ، وقد شعر بالغبن والحيف حينما حاول نزع يد المديرة من على اذنه من شدة الالم.

وعلى اثر ذلك انهالت عليه بالضرب الخفيف الذي لا يترك اثراً عينياً بقدر ما يترك آثار نفسية جعلت التلميذ يطلب ترك المدرسة والاكتفاء بإداء واجباته منزليا وبحسب المنهاج ليتجنب جبروت السيدة المديرة التي لم تسمح له بالحديث عن سبب المشكلة وهو ابن (الفراشة) المعروف بمشاكساته ، وكيف ان اربع تلاميذ تجاوزوا عليه ونعتوه بكلمة بذيئة لايعرف معناها لكنه يعرف انها سيئة (كواد) فرد على المتلفظ بضربة على حقيبته! فمثل هذا الطفل الذي لا يقدر علىضرب مثيله على جسده ، لا اعتقد انه قادراً على ضرب (فراشة ضخمة) بالنسبة له ولا يعرف شيء عن التطاول على الاخرين فكيف يضرب مديرة (حسب ادعائها)!

تخيلوا ان مديرة مدرسة قادرة على الادعاء بأشياء لا حقيقة لها من أجل الحفاظ على (كرسيها) فما بالكم بباقي الكراسي؟

راح ابو التلميذ المغبون حقه الى المديرة استجابة لطلبها ، وهي على معرفة طيبة معه حيث سبق ان دفع (25000) خمسة وعشرون الف دينار لاصدار ما يسمى (صحة صدور) لابنته التي تخرجت من الابتدائية الى المتوسطة ، وكما هو معروف ان صحة الصدور لا تقيد بمبلغ وانما تطلبها الجهة الاخرى (المدرسة المتوسطة التي تنتقل اليها الطالبة) بكتب رسمية ، كما تعرف ابوه حينما تتحول مديرة المدرسة الى بائعة (صور) التلميذات المتخرجات من مدرستها ، وسعر الصورة (5000) خمسة آلاف دينار ، وهي تطبع بالقرب من مقر المدرسة في الباب الشرقي كل (200) صورة بسعر (25000) خمسة وعشرون الف دينار.

اقول راح ابو التلميذ لتهدئة النفوس وحل المشكلة من طرفيها ، إرضاء الادارة ، وعدم كسر نفسية الطفل لأن التصرف الذي قامت به المديرة استنادا الى (الفراشة) المعروفة بطبيعتها العدوانية في التعامل مع اولياء الامور قبل التلاميذ ، لكنه تفاجئ بعدوانية مزدوجة من المديرة و محركتها الرئيسة الفراشة! حيث اتهم الاب بعدم معرفته لتربية ابنه ، والفراشة والمديرة كصنوان للفشل التربوي يتجاوزان على الاب بالصراخ والعياط والتهديد والوعيد.

بل ان المديرة وبكل صراحة تقول ان الوزارة اضعفتنا واعطت الحق لارباب الاسر ، اذن فكيف يكون الحال اذا اعطتكم الوزارة صلاحيات ضرب التلاميذ.

بالمناسبة والى السيد وزير التربية باتت ادارات المدارس على معرفة بضرب التلاميذ من دون وجود آثار ، وباتوا يستخدمون طرق مؤسفة لحل المشكلات البسيطة ، بل ان بعض الادارات تجدها رد اعتبار لنفسها في محاربة الطفل واجبار اهله على نقله الى مدرسة اخرى ، من باب انتصار ارادة ادارة المدرسة على حساب نفسية الطالب المجتهد واسرته.

وللحديث صلة.

المشـاهدات 114   تاريخ الإضافـة 06/12/2021   رقم المحتوى 12972
أضف تقييـم