الجمعة 2024/6/21 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.95 مئويـة
وراء القصد خوجه علي ملا علي
وراء القصد خوجه علي ملا علي
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب محمد السيد محسن
النـص :

هكذا يقول البصريون حين يتشابه السوء عند شخصين , ويحاول احدهما ان لا يشبه بمن سبقه.

في العملية السياسية بدا للعراقيين جميعا ان منصب رئيس الوزراء يأتي في كل مرة ب"علي" سواء أكان "خوجة" أم كان "ملا" , فهو سيان في وضعه التابع الى كتلة سياسية لديها ستراتيجية بقاء على سطح المشهد السياسي كهدف اول , الا انها لا تستطيع ان تحيد عن تنفيذ اوامر جهات خارجية , وما رئيس الوزراء الا وجه لتلك الكتلة فلا يعدو ان يكون منفذا كغيره , وبالتالي فلا اختلاف بين رئيس وزراء واخر , فالكتلة التي تنجب رئيس الوزراء هي التي تسيره وفق رؤيتها الثابتة في ضرورة توفير سبل البقاء على سطح المشهد , وعدم ازعاج الراعي لتلك الكتلة.

ويتجسد المثل البصري "خوجه علي ملا علي" في علاقة رئيس الوزراء مع عائلة بارزاني التي تتسنم منذ عشرين عاما السلطة في ثلاث محافظات عراقية منضوية تحت اقليم كردستان العراقي , فهذا الرجل – رئيس الوزراء – المكلف بالحفاظ على اموال العراقيين وتوزيعها بشكل عادل بين العراقيين , ضمن الموازنة السنوية , وصرف الاموال التي تحصل عليها مؤسسات الحكومة بشكل منصف لكل العراقيين , يتصرف مع عائلة بارزاني بشكل متشابه مع سلفه , وحين يفرغ من منصبه , يستدعي بعض الصحفيين ممن يعرفهم ليجروا معه مقابلات , ويتحدث عن معاناته مع سلطة العائلة في الاقليم , وكيف انهم لم يتعاملوا باحترام مع حكومته الفائتة , وحتى في هذه القضية فرؤساء الوزراء كلهم ينطبق عليهم المثل البصري "خوجه علي ملا علي" , فالجميع يعترفون بسرقة سلطة الاقليم لاموال وعدم تسليمهم ما يجب ان يصل الى وزارة المالية كما هي محافظات العراق كافة.

واكبر المصائب حين تسمع من رئيس وزراء ان سلطة الاقليم وحكومته المحلية لم تسلم الحكومة المركزية ما يتم الاتفاق عليه قبل التصويت على الموازنة , وان هذا الامر متواصل ولم يتوقف منذ اول موازنة ديمقراطية عام 2005 ولحد الان , ومع كل ذلك تتحرك السياقات كما هي , قبل الموازنة لا يشبه بعدها , كما هو وضع البلاد قبل تشكيل الحكومة لا يشبه وضعها بعد تشكيلها , هنا يبدأ تمرد الكتلة التي تأتي برئيس الوزراء , على الاقليم لانها قبل التشكيل تننازل للأقليم وحصرا لمسعود بارزاني , وبعد ان يصوت البرلمان على الحكومة تتنصل كتلة رئيس الوزراء من تنفيذ ما تنازلوا عنه , وتعهدوا به.

اذن نحن امام كتلتين كذابتين , بيد ان كذبهم على بعضهما لا يضر الا الشعب العراقي في كل محافظاته من الجنوب الى الشمال , وما زال هناك من يتحدث عن ضرورة الحفاظ على التحالف الشيعي الكردي , وهو تحالف لم ينجب للعراقيين سوى التحايل على التعهدات وتضييع الاموال والمحاباة , ولعمري فان ما يتفق عليه احزاب هذا التحالف مكلفة بشكل كبير على ابناء الشعب , والمعضلة ان اتفاق احزاب هذا التحالف تعد قوانين ملزمة لكل عراقي لما ينتمي ولا يعترف بهذا التحالف, وهذه اشكالية قانونية , مع العلم ان اكثر ما يتم الاتفاق عله يجري بين اطراف هذا التحالف بشكل سري ولا يبلغ به العراقيون عن طريق برلمانهم ولا عن طريق الجهات المعنية التي يتم الاتفاق على تنفيذ مارب هذا الاتفاق مثل وزارة المالية او غيرها, فحين تتعهد كتلة رئيس الوزراء قبل تشكيل الحكومة ان تعطي مبلغا ما للاكراد , لا يبلغ بذلك لا البرلمان ولا وزارة المالية. انه تحالف خوجه علي ملا علي.

المشـاهدات 348   تاريخ الإضافـة 18/09/2023   رقم المحتوى 29240
أضف تقييـم