الإثنين 2026/1/26 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 15.95 مئويـة
نيوز بار
أ. د عبود جودي الحلّي اشتغالات الأدب والدرس الأكاديمي
أ. د عبود جودي الحلّي اشتغالات الأدب والدرس الأكاديمي
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

حاوره : كاظم ناصر السعدي

أ . د عبود جودي الحلّي شاعر وباحث أكاديمي له حضور طيب ومؤثّر في المشهد الثقافي الكربلائي والوسط الجامعي الأكاديمي.

عرف بأخلاقه الحميدة وتواضعه وعلاقاته الحميمة مع الشخصيات العلمية والأدبية والاجتماعية نال احترام وتقدير وثناء المؤسسات العلمية والثقافية والدينية والأكاديمية بفضل إسهاماته ومشاركاته وحضوره الفاعل على المستويين العلمي والثقافي. صدرت له كتب أدبية عدّة من بينها ديوان شعري ويحتفظ بديوان شعري آخر مخطوط. نشر عشرات البحوث والمقالات في المجلات العلمية والصحف العراقية. في هذا الحوار نتعرف على منجزه العلمي والأدبي وأسلوب عمله الإداري في الجامعة.

        س: صدَرَ لك ديوان شعر بعنوان ( في رحاب كربلاء) ولديك ديوان شعر آخر مخطوط بعنوان ( العراقي عند ما يحب ) .

بماذا تتميّز تجربتك الشعرية ؟ وما هي الأغراض التي تناولها شعرك؟ .

ج : ترتكز تجربتي الشعرية على أسلوب اتّخذته للتعبير عن إشارات وطنية و دينية واجتماعية وإنسانية مشبّعة بالدلالات والمعاني وهي تسلّط الضوء على جوهر القضايا والمضامين العصرية ذات المساس بالفرد والمجتمع على حد سواء، هذه الصورة تنافس الواقع في عملية الإبداع الفني تلك الضرورة الملحّة في تجسيد معالم القصيدة الجديدة وهذا ما أمعنت فيه في كتاباتي وحلّلتُ طبيعة التركيب الفني من خلال رصدي لأَهم مقوّمات بنية النص انطلاقاً من اللغة والايقاع وصولاً للفضاء النصي فشعري يُعَدُّ من السهل الممتنع بعيداً عن زخرف اللفظ والغموض والإيهام فأنا أصوّر معاناتي وآلام الناس والإنسانية المعذّبة بشكل فني جمالي.

أما الأغراض فالأولوية للهَم الوطني والإنساني ومديح نبينا محمد() وآله الأطهار ورثاء الإمام الحسين () وصحبه الأبرار وذكر مأساة ومظلومية العترة الشريفة.

        س: لديك عدد من المؤلفات الأدبية المطبوعة .. ما هي عناوينها ومضامينها ؟

ج : المؤلفات المطبوعة :

•         علي الفتال مراجع سيرته ونتاجه الأدبي - صدر عن دار الفتال كربلاء سنة ٢٠٠٤م.

•         علي الفتال في انعكاسات المرايا (١-٣) صدر عن دار الفتال - كربلا ٢٠٠٤ م.

•         أبو عمرو الشيباني وجهوده في الرواية الأدبية.

•         الأدب العربي في كربلاء من إعلان الدستور العثماني إلى ثورة تموز ١٩58 م صدر عن مكتبة أهل البيت ( )في كربلاء – سنة 2005م.

الكتاب الأول يتناول سيرة ونتاج الشاعر والكاتب علي الفتال ومصادر ومراجع مؤلفاته ودواوينه الشعرية وذكر الأدباء الذين كتبوا عنه.

الكتاب الثاني يتضمن شهادات الأدباء والنقاد عن تجربته الشعرية وكتاباته الأدبية والتراثية.

الكتاب الثالث هو في الأصل رسالة الماجستير.

الكتاب الرابع هو في الأصل اطروحتي لنيل الدكتوراه في اللغة العربية.

        س: بصفتك أديب وباحث أكاديمي معروف في الوسط الجامعي.. هل كتبَ أحدٌ من طلبة الدراسات العليا عنك أطروحة ماجستير أو دكتوراه؟ .

 ج: نعم كتب الطالب محمد سلمان الغانمي رسالة ماجستير عنوانها (الأثر الديني في آثار الدكتور عبود جودي الحلّي) وكتبت الطالبة زينة  حيدر أحمد النواب رسالة ماجستير عنوانها (كربلاء والرمز الحسيني في شعر الدكتور عبود الحلّي).

        س: هل كتب الأدباء والنقاد عن نتاجك الأدبي؟

ج: نعم كتب عدد من الأدباء والنقاد وأثنوا على تجربتي الشعرية وعموم نتاجي الأدبي.

        س: شَغَلتَ مناصب إدارية عدّة .. كيف كنت تدیر مهام عملك الإداري ؟.

ج : بعد أن قضيت في التعليم الابتدائي عشرين سنة ( من ١٩٧٦ – ١٩٩6م) ، نلت في أثنائها شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ، افتتحت في مدينة كربلاء المقدسة  كليتان - كانتا تابعتين لجامعة بابل - هما كلية التربية وكلية الادارة والاقتصاد ، فنقلت إلى كلية التربية - مع من نقل من حملة الشهادات العليا الكربلائيين - الى هاتين الكليتين ، ولما لم يكن في ذلك الوقت من يحمل شهادة الدكتوراه في تخصص اللغة العربية وآدابها ، غيري ، ولهذا السبب جعلتني رئاسة جامعة بابل رئيساً لقسم اللغة العربية.

صدر امر تعييني رئيساً لقسم اللغة العربية في كلية التربية بكربلاء - جامعة بابل ، فكنت أول رئيس لهذا القسم منذ تأسيسه سنة ١٩٩٦م ولغاية سنة ٢٠٠٠ م .

أما بالنسبة الى عمادة كلية التربية ، فقد صرت عميداً بممارسة ديمقراطية ، اذ خلت المناصب الادارية من شاغليها في أعقاب الاحتلال الأمريكي في شهر آذار سنة ٢٠٠٣م ، وفي يوم ٧ نيسان من تلك السنة ، زار الجامعة عضو مجلس المحافظة المحامي الحاج عزيز النصراوي ، وطلب الى تدريسيي كليات الجامعة للاجتماع وانتخاب قيادات جامعية جديدة ، فاختارني تدريسيو كلية التربية عميداً ، فشغلت هذا المنصب منذ ۷ نيسان ۲۰۰۳ م الى أن أعفيت بناء على طلبي يوم ٥ كانون الأول سنة ۲۰۰٥م ، فارتحت سنتين من العمل الاداري ، انجزت خلالهما البحوث التي تقدمت بها لنيل درجة الاستاذية ، وفي سنة ۲۰۰۸ م كلفتني وزارة التعليم العالي والبحث العلمي برآسة جامعة أهل البيت عليهم السلام ، لمدة أربع سنوات ، ( من سنة ٢٠٠٨ م إلى سنة ۲۰۱۲ م ) عدت بعدها تدريسيا بقسم اللغة العربية في كليتي : كلية التربية – جامعة كربلاء .

وقد حرصت طيلة عملي في الادارة الجامعية على تحقيق أمور منها :

-         الابتعاد عن البيروقراطية والاستعلاء ، فلم أحدد وقتا لمقابلة الطلبة وآخر للتدريسيين وآخر للموظفين - كما يعمل العمداء ورؤساء الجامعات -، وانما كان مكتبى مفتوحاً لهم باستمرار لاستماع شكاواهم ، والعمل على تذليل ما يعترضهم من عقبات بروح أبوية واخوية.

-         العمل على توثيق صلات المؤسسة الجامعية ، بمؤسسات المجتمع الثقافية والادبية ، من ذلك الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين ، اذ ضيف قسم اللغة العربية يوم كنت رئيساً له الاديب الشاعر الاستاذ الدكتور خالد علي مصطفى في ندوة أدبية حضرها عدد من أدباء كربلاء، وأسست لمهرجان سنوي شعري بمناسبة عاشوراء أنشد فيه - وعلى مدى عشرين سنة شعراء كربلاء غرر قصائدهم في الامام الحيسين (ع).ولا يزال هذا المهرجان الشعري السنوي مستمراً في جامعة أهل البيت .

-         توثيق الصلة  بالمؤسسات الاكاديمية العربية , اذ حرصت على انتماء جامعة أهل البيت يوم كنت رئيسها – الى اتحاد الجامعات العربية فسبقت جامعة أهل البيت – الاهلية – جامعة كربلاء – الحكومية – في الانتماء لهذا الاتحاد.

-         إحكام الصلة بالأدباء والمؤلفين ، وذلك اني عضو مؤسس في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين - فرع كربلاء ، لذا فقد كانوا - حفظهم الله تعالى - يهدونني نسخاً من مؤلفاتهم ، فكنت اشكرهم وأطلب نسخة أخرى للكلية أو الجامعة التي أديرها ، وأوجه لكل منهم كتاب ( شكر وتقدير ) لا يزال عدد منهم يحتفظون به .

-         الدراسات العليا : عملت على فتح الدراسات العليا في الكلية أو الجامعة التي أدرتها ، وفعلا تم فتح الدراسات العليا في كلية التربية - جامعة كربلاء ، ويؤسفني أن ذلك لم يحصل في جامعة أهل البيت . فقد شددت الرحال الى بغداد ، واجتمعت بوزير التعليم العالي والبحث العلمي ( العجيلي ) ، وأخبرته ان كلية التربية – جامعة كربلاء ، بعد ان تخرجت فيها دورة من طلبتها ، فتحنا دراسات عليا - فيها - بعد ان توافرت الكوادر العلمية المهيأة للتدريس ، وهذا متوافر في جامعة أهل البيت ، وأطمح الى فتح دراسات عليا في الجامعة - وكنت حينئذ رئيسا لها ، فأخبرني ان قانون التعليم الأهلي لم ينص على غير الدراسة الجامعية الأولية ، واستمهلني ... أياما يقر البرلمان العراقي في أثنائها قانون التعليم العالي الأهلي الجديد والذي سيتيح للجامعات الأهلية استحداث الدراسات العليا ، ولكن - للأسف مر أكثر من عشر سنوات ، ولم يتح للجامعات الأهلية استحداث الدراسات العليا ، ولا يزال أبناؤنا الراغبون في نيل الشهادة العليا ينالونها من جامعات أجنبية ، مع ما في ذلك من هدر للأموال العراقية والطاقات العراقية .

-         وحرصت في ان تكون الدراسات العليا جامعة كربلاء في خدمة مدينة كربلاء المقدسة والتعريف بأدبائها ومفكريها ودراسة نتاجهم الفكري وآثارهم المعرفية والأدبية ، وهذا الأمر لم يكن متاحاً سابقاً ، ذلك ان الباحثين - في الغالب - كانوا يختارون لرسائلهم وأطاريحهم الادباء والشعراء الأكثر شهرة ، وهم في الغالب شعراء العاصمة ، فكتب طلبة جامعة كربلاء عن عدد من شعراء المدينة وأدبائها ، مع اعتراضات عدد من الزملاء الكرام من تدريسيي الجامعة وبخاصة الذين قدموا من محافظات اخرى للعمل في جامعة كربلاء .

 

المشـاهدات 471   تاريخ الإضافـة 19/03/2024   رقم المحتوى 42174
أضف تقييـم