الخميس 2024/6/20 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 33.95 مئويـة
فلسفة ارسطو للصداقة
فلسفة ارسطو للصداقة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب د هيثم هادي نعمان الهيتي
النـص :

من التجربة الشخصية أشبهه الأصدقاء بأجزاء الأشجار المختلفة فمنهم كورق الشجر والآخر كأفرعها والآخرين كجذورها

فبعض الأصدقاء الذين تجدهم يطرقون بابك عند كل حاجة يحتاجون إليها لكن يمكن ان تراهم يسقطون كأوراق الشجر في اول عاصفة او اول موسم خريف ويتحولوا لتراب، هؤلاء صداقتهم مصلحتهم وزوالهم نعمه.

النوع الثاني هم كأفرع الأشجار يكونون اشد قوه، ولكن قد يكسر الفرع في النهاية وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليهم

النوع الثالث من الأصدقاء هم الذين كجذور الأشجار، اقوياء لا يسقطون على الارض لأنهم متمسكين بها بعمق امتداد جذورهم وأخلاقهم وهؤلاء هم من يتم اختيارهم في هذه الحياة ليكونوا رفاق مودة وعلاقة طيبة.

الفيلسوف الإغريقي العظيم أرسطو ناقشت الصداقة وعرفتها بثلاث اشكال  

الاول صداقة المكان، وهي الصداقة مع جارك او مع الموظف الذي تعمل معه او تدرس معه، ولكن انت لم تختاره وانما فرضة المكان عليك وتنتهي العلاقة بتغير المكان، اي انتقالك لمكان اخر ينهي هذه الصداقة

النوع الثاني هو صداقة المتعة، وهي الاقتراب من بعض الناس لأجل المتعة، مثل صديق في المقهى او في سفرة سياحية وهو رفيق ممتع لكن العلاقة تنتهي بانتهاء الحاجة للإلهاء والمتعة.

النوع الثالث والأخير هي صداقة المحبة، وهذه هي قمة العلاقة الانسانية وهذا المحب هو من يضحي لأجلك وبالتالي فهو صديقك الذي يبقى معك للأبد وفي النهاية فاني وصلت لاستنتاجيين في العلاقات بين الناس  

الأول: أنى لم أجد في فلسفة ارسطو عن الصداقة شيء يذكر عن علاقة المصلحة بين الافراد وبالتالي لم يعتبرها علاقة اصلا وللأسف معظم العلاقات اليوم تعتمد على المصلحة، واضيف انه لم يذكر الاحترام الذي هو اساس اي علاقة بين طرفين وان فقد فكل ما ذكر لا يعني شيء

والثاني: الجميل من تمثيلي هذا وتجربتي فاني كشفت ان الأصدقاء الذين هم كالجذور هم ليسوا بالضرورة من المكان الذي جئت او أنى لا ارتبط بهم ارتباطاً اثنيا او طائفيا اما الذين يشبهون أوراق الشجر هم اصدقاء المكان والانتماءات الضيقة. لذا استنتجت أن الطائفية والاثنية والعنصرية ما هي الا وهم تنتجه مؤسسات لها مصالح ضيقة، ولذألك يمكن ان نجد الكثير من الأخوة والأصدقاء في هذا العالم اقوياء وأحباء كجذور النخيل الشامخة

المشـاهدات 41   تاريخ الإضافـة 10/06/2024   رقم المحتوى 47576
أضف تقييـم