رافينيا أصاب كبد الحقيقة.. ومبابي طوق نجاة ألونسو في كلاسيكو السوبر
![]() |
| رافينيا أصاب كبد الحقيقة.. ومبابي طوق نجاة ألونسو في كلاسيكو السوبر |
|
الملحق الرياضي |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص : متابعة ـ الدستور الرياضي إذا طُلب مني تلخيص ما حدث في ديربي مدريد، فلن أجد أدق من عبارة: "رافينيا كان على حق". الجناح البرازيلي لم يكن يتحدث من فراغ عندما قال عقب اكتساح أتلتيك بيلباو في نصف النهائي، إن برشلونة مستعد لأي خصم قادم، وإن هوية المنافس لا تعنيه بقدر جاهزية فريقه لنهائي السوبر الإسباني الذي يذاع عبر "تطبيق ثمانية" الناقل الحصري لدوري روشن السعودي.في تلك اللحظة، لم يكن أي من ريال مدريد أو أتلتيكو مدريد يبعث على الاطمئنان، لا فنيًا، ولا ذهنيًا، ولا حتى من حيث الانسجام، بينما كان برشلونة يعيش واحدة من أفضل فتراته، بتألق جماعي واضح يتقدمه رافينيا، وفيرمين لوبيز، ولامين يامال.
ريال مدريد يفوز.. لكنه لا يُقنع
سأركز هنا على ريال مدريد، لأنه الطرف الذي تأهل، ولأن الحديث عن أتلتيكو لا يغير كثيرًا من الصورة، كما أن فريق دييجو سيميوني لم يقدم ما يشفع له للفوز، حتى أمام فريق يعيش واحدة من أسوأ فتراته، ويغيب عنه نجمه الأبرز كيليان مبابي.الاستثناء الوحيد كان ماركوس يورينتي، نجم الريال السابق، الذي فتح جبهة يمنى نارية طوال اللقاء بمساعدة جوليانو سيميوني، وكاد أن يضيف هدف التعادل لولا سوء الحظ وتألق تيبو كورتوا.بخلاف ذلك، بدا أتلتيكو فريقًا محدود الأفكار، عاجزًا عن استغلال ارتباك خصمه.
ألونسو والعبث التكتيكي
ما فعله تشابي ألونسو في التشكيل كان أقرب إلى العبث، إشراك ثلاثة أظهرة يسرى في مباراة ديربي لا تحتمل التجريب، وسحب قلبي الدفاع أسينسيو وروديجر لصالح ميندي وفران جارسيا للعب إلى جانب كاريراس، هو قرار يصعب تفسيره حتى بأكثر القراءات تسامحًا، وربما إذا لم أشاهد المباراة بعيني لن أصدق أن هذا الثلاثي لعب في تشكيلة واحدة.ورغم هذا الخلل الصارخ، ظل أتلتيكو يهدد من الجبهة اليمنى عبر يورينتي وسيميوني، ما يعكس فشل الخصم في استغلال نقطة ضعف واضحة، أكثر مما يعكس صلابة ريال مدريد.
فينيسيوس.. أزمة أكبر من تراجع مستوى
غياب فينيسيوس جونيور عن مستواه لم يعد مفاجئًا، وإنما الجديد هو الإحساس بأن الأزمة تجاوزت الجانب الفني، وأصبحت مرتبطة بعلاقته مع المدرب تشابي ألونسو، فالتوتر واضح، والتركيز مفقود، وردود الأفعال عصبية.وكانت مشادته مع دييجو سيميوني لقطة معبرة عن سهولة استفزازه، وعن لاعب حاضر ذهنيًا خارج الملعب أكثر مما هو داخله.وحتى عبارة سيميوني التي نقلها الإعلام الإسباني، والتي هدد فيها فينيسيوس بقوله إن فلورنتينو بيريز رئيس النادي سيقوم بطرده، وإن حملت طابع الاستفزاز، إلا أنها وجدت أرضًا خصبة بسبب حالة فينيسيوس الحالية، وربما أيضا كان مدرب الروخيبلانكوس محقًا، وقد يكون ذلك مصير الفتى البرازيلي بالفعل.
بيلينجهام.. لغز بلا وظيفة
تحول جود بيلينجهام إلى علامة استفهام كبيرة، لا هو عنصر حاسم هجوميًا، ولا يقدم إضافة دفاعية، ولا يمكن تحديد دوره الحقيقي في منظومة ألونسو.اللقطة الفاضحة جاءت في الدقيقة 95، عندما تحرك جوليان ألفاريز بحرية تامة خلفه، مستغلًا المساحة التي تركها بيلينجهام بتقدم غير مبرر.هذه لقطة كشفت مستوى ساذجًا من التمركز، لا يليق بلاعب يُفترض أنه في قلب المشروع المدريدي.
ريال مدريد غير جاهز لبرشلونة
هل ريال مدريد جاهز لمواجهة برشلونة؟ لا.فنيًا؟ لا. ذهنيًا؟ لا. تكتيكيًا؟ أيضًا لا. ومع ضغط إعلامي متصاعد، وغموض يحيط بمستقبل تشابي ألونسو، وحالة التيه التي يعيشها فينيسيوس، وغياب مبابي، يبدو ريال مدريد فريقًا هشًا أمام خصم يعيش قمة انسجامه.في المقابل، يدخل برشلونة النهائي بثقة عالية، وبحالة جماعية ممتازة، ما يجعله المرشح الأوفر حظًا لحصد لقب السوبر.
مبابي.. الأمل الأخير
لا يمكن تخيل كلاسيكو لريال مدريد أمام برشلونة، الآن، بدون كيليان مبابي.لقد كان مبابي هو اللاعب الأكثر تهديدًا لمرمى برشلونة في آخر مباريات الكلاسيكو، والأكثر تسجيلًا في شباكه منذ انضمامه لريال مدريد "6 أهداف".كما أن مبابي هو اللاعب الأنسب لكسر مصيدة التسلل التي يتقنها هانزي فليك، وهو ما لا يستطيع جونزالو تقديمه بنفس السرعة أو الجودة.تشير التقارير إلى إمكانية لحاقه بالمباراة النهائية، وإن حدث ذلك، فسيكون دفعة معنوية وفنية هائلة لريال مدريد.
رافينيا كان صادقًا.. لكن الحذر واجب
عكست تصريحات رافينيا واقعًا واضحًا مفاده أن برشلونة جاهز، وريال مدريد مرتبك، وإذا انهار الريال ذهنيًا، قد نشهد نتائج كبيرة شبيهة بتلك التي حدثت الموسم الماضي.لكن، ورغم كل ذلك، لا يجب أن ينسى أحد حقيقة واحدة: ريال مدريد هو الفريق الأفضل بالعالم في الفوز بالمباريات التي يكون فيها الطرف الأسوأ.كلاسيكو السوبر قادم، والمتعة مضمونة، لكن المنطق هذه المرة يقف في صف برشلونة.
|
| المشـاهدات 42 تاريخ الإضافـة 10/01/2026 رقم المحتوى 69683 |
توقيـت بغداد









