الدرس الكوردي
![]() |
| الدرس الكوردي |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب علاء الخطيب |
| النـص :
ما حدث لـ " قسد" والكورد في سوريا كان تطبيقاً عملياً للمقولة الشهيرة في السياسة « لا صداقات دائمة ولا عدوات دائمة ، بل هناك مصالح مشتركة على الدوام » .
في ليلة وضحاها تحول الحليف إلى عدو وتحول العدو إلى حليف ، فالكورد الذين تحالفوا مع واشنطن ومُوّلوا على مدى سنين ، إنتهت مدة صلاحيتهم ، وربما اصبحوا مواد فاسدة لا تصلح للمرحلة الحالية .
وما حصل لهم هو درس يقول ان امريكا لا تؤمن بالتحالفات والشراكات، وليس لها اصدقاء، وانما تستخدم هذه المجاميع لتمرير مشاريعها ، وترميهم إلى حاويات القمامة ، دون ان تكون عابئةً، بما يحصل.
الدرس الكوردي يعلمنا في العراق ان لاخيار لنا سوى الحوار البيني الداخلي ، وان الاستقواء بالخارج هو خيانة مغلفة، لا تنتج سوى الخسران المبين .
الدرس الكوردي في سوريا ، يوضح ان واشنطن ضحت بالأكراد مقابل رضا تركيا الراعي الرسمي للحكومة السورية ، كما ارادت واشنطن ان تستميل أنقره إلى جانبها وهي تتهيأ للحرب مع ايران ، فقد صرحت تركيا وعلى لسان وزير خارجيتها "هاكان فيدان" مراراً ان " تركيا ترفض الحلول العسكرية مع ايران ، وتعارض اي عملية عسكرية "
ومن جهة اخرى تركيا. كانت متذمرة من دعم واشنطن لـ " قسد" وتعتبر ذلك ضد مصالحها ، وتهديد لأمنها القومي ، لذا ارادت واشنطن ان تطمئن تركيا كما تطمئن حليفها في دمشق كي يؤدي ما عليه من دور قادم بمحاربة ما تعتبرهم خصومها في لبنان والعراق، و بعد تقديم الجولان والقنيطرة وجبل الشيخ هدية لإسرائيل ، قدمت رأس الأكراد في سوريا كعربون ثقة .
فالكورد وقعوا ضحية المصالح الأمريكية التركية، كما وقع غيرهم .
لكن ما يجب ان نتعلمه من هذا الدرس هو « من استعان بامريكا ذل ، ومن استعان بغير وطنه وشعبه خسر » . |
| المشـاهدات 38 تاريخ الإضافـة 26/01/2026 رقم المحتوى 70140 |
توقيـت بغداد








