| النـص : لا أحد يجهل أهمية وضرورة عودة النشاط التعاوني ليأخذ دوره الفاعل في هذه الظروف التي استغل فيها العديد من التجار الجشعين والمستثمرين الطفيليين الذين يمتصون عافية الناس بأسعارهم المزاجية، سيما وأنه كانت لدى الاتحاد التعاوني في حينه خطط واسعة لتفعيل مبادراته لتشغيل الأسر المنتجة في العراق، وبناء مجمعات سكنية وغيرها من الأنشطة التعاونية الرصينة والمنزهة لتعالج جانباً من الأزمة السكنية الخانقة التي يعاني منها المواطنون، وتفعيل دور الجمعيات الاستهلاكية والخدمية والتسويق الزراعي وغيرها من الفعاليات التعاونية التي تُسهم حقاً في استيعاب أكبر عدد من العاطلين الذين يتربعون على أرصفة البطالة بانتظار الفرج..
ولقد شهدت الحركة التعاونية نجاحات فعلية عقب تشريع القانون رقم (15) لسنة 1992 وتوسعت قاعدتها وتعدّدت مفاصلها، وامتدت أنشطتها الى معظم جوانب الحياة اليومية للمواطن ـ وكان من أبرز مقومات نجاحها آنذاك، وجود بعض العناصر المؤمنة بأهداف هذه الحركة، والكفاءات النزيهة التي كانت تتفاعل مع كل مقترح مفيد، وتستجيب للملاحظات الرصينة التي تُطرح عبر وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، وتناضل من أجل استئصال العناصر الطفيلية والفاسدة التي شوّهت أهدافها، مما أدى الى تجميدها في حينه وحتى الآن!!
أملنا كبير برئيس الوزراء المنتخب أن يضع ضمن برنامجه القادم (إطلاق سراح هذه الحركة ودعمها) والاستعانة بالنخب التعاونية العريقة والمنزهة من كوادر هذه الحركة الذين واكبوا مسيرتها منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمان.. وعسى ان يتحقق هذا الأمل على أرض الواقع بعون الله..
|