الثلاثاء 2026/7/14 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 35.11 مئويـة
نيوز بار
تغير إدارات الأندية بين الخطأ والصواب
تغير إدارات الأندية بين الخطأ والصواب
الملحق الرياضي
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب نصير الزيدي
النـص :

 

 

 

 

تُعد الأندية الرياضية الركيزة الأساسية في بناء الرياضة العراقية، فهي المكان الذي تُصنع فيه المواهب وتُبنى فيه الإنجازات. إلا أن واقع الأندية في السنوات الأخيرة شهد حالة من عدم الاستقرار نتيجة التغييرات المتكررة في إداراتها، سواء من خلال الانتخابات أو القرارات التي تصدرها اللجنة الأولمبية العراقية، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا بين مؤيد يرى في التغيير فرصة للإصلاح، ومعارض يعتبره سببًا في تعطيل مسيرة الأندية.

لا شك أن تغيير الإدارات يصبح أمرًا ضروريًا عندما تثبت حالات الفشل الإداري أو المالي أو عندما تعجز الإدارة عن تحقيق أهداف النادي، فالتجديد يمنح الفرصة لدماء جديدة تحمل أفكارًا مختلفة ورؤى حديثة تسهم في تطوير العمل الرياضي والإداري.

في المقابل، فإن التغييرات المتكررة وغير المدروسة تؤدي إلى فقدان الاستقرار داخل الأندية، حيث تتوقف المشاريع طويلة الأمد، وتتغير الخطط الفنية والإدارية باستمرار، مما ينعكس سلبًا على نتائج الفرق الرياضية وعلى ثقة اللاعبين والجماهير والرعاة.

إن اللجنة الأولمبية العراقية تتحمل مسؤولية كبيرة في ضمان أن تكون إجراءات التغيير مبنية على أسس قانونية وشفافة، بعيدًا عن التدخلات أو الصراعات الشخصية، وأن يكون هدفها الأول حماية المؤسسات الرياضية وتعزيز استقلاليتها، لا إدخالها في دوامة من الأزمات الإدارية.

كما أن تطوير الرياضة العراقية لا يتحقق بمجرد تغيير الأشخاص، بل يحتاج إلى استراتيجية وطنية واضحة، تعتمد على الكفاءة والخبرة والمحاسبة، وتوفر بيئة مستقرة تسمح للإدارات الناجحة بتنفيذ برامجها وتحقيق أهدافها.

ختامًا، فإن التغيير ليس خطأً في حد ذاته، كما أن بقاء الإدارات ليس صوابًا دائمًا. المعيار الحقيقي هو المصلحة العامة للنادي والرياضة العراقية، ومدى قدرة الإدارة على تقديم الإنجاز وخدمة الرياضيين. وعندما يكون القرار مبنيًا على الكفاءة والشفافية، فإن الرياضة العراقية ستكون هي الرابح الأكبر.

 

المشـاهدات 20   تاريخ الإضافـة 14/07/2026   رقم المحتوى 72170
أضف تقييـم