ايران الكبرى لن تعود الى العصر الحجري![]() |
| ايران الكبرى لن تعود الى العصر الحجري |
|
كتاب الدستور |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب عبد الباري عطوان |
| النـص :
ايران لن تختفي من الخريطة، وقصف محطات كهربائها لن يعيدها الى العصر الحجري، فقد واجهت على طول إرثها الحضاري العظيم الذي يمتد لأكثر من 15 ألف عام الكثير من الغزاة كلهم اندثروا وبقيت صامدة مرفوعة الرأس، ولم تركع، ولم ترفع الرايات البيضاء استسلاما، لان الله أعزها وشعبها وقيادتها بالإسلام.نسوق هذه المقدمة ردا على الرئيس الأمريكي المختل عقليا الذي قال قبل دقائق من كتابة هذا المقال “ان ايران حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود ابدا، ولا اريد ان يحدث ذلك، ولكنه على الارجح سيحدث”، وأضاف ” سنرى ما سيحدث هذه الليلة، التي تعد احدى اهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل المعقد”.
***
لم يطلب أحد من ترامب ان يمدد مهلته التي حددها بالساعة الثامنة مساء اليوم الثلاثاء بتوقيت شرق أمريكا، الرابعة فجر الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة، اما ايران، وقيادتها العظيمة، فلم تخش مطلقا من كل تهديداته، ولم تقدم له سلما للنزول عن سلمها الطويل، ولم تتنازل مطلقا مليمترا واحدا عن مطالبها العادلة المشروعة في مفاوضات استمرت لأكثر من عامين، في فيينا ومسقط “دوخت” خلالها المفاوضين الأمريكيين وشهود الزور الأوروبيين، ولم تلتفت خلفها مطلقا.أمريكا خسرت هيبتها ومكانتها العالمية والعسكرية، وباتت تقف وحيدة معزولة منبوذة من جميع حلفائها الأوروبيين دون أي استثناء، لانها قبلت ان يحكمها هذا الرئيس الارعن، الدمية، الذي سقط بكل سهولة مفتوحة العينيين في مصيدة الدهاء الإيراني، وبتحريض من الصهاينة ملوك الفتن واسيادها في التاريخ البشري، قديمه وحديثه.لا نتفق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عندما قال في آخر تصريحاته ان أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بأرواحهم دفاعا عن ايران في المواجهة المشرفة والشرعية ضد الفاشية الامريكية الجديدة، نختلف لان الرقم الحقيقي (6.6) اضعاف هذا الرقم إيرانيا (93 مليون)، وأكثر من مئتي ضعف عربيا واسلاميا، ففي خندق ايران يقف حاليا كل الشرفاء، ومن كل الأديان، لانها الطرف المعتدى عليه الذي لم يعتد على أحد.دولة الاحتلال الإسرائيلي التي ورط رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو امريكا في هذه المصيدة، لن تعرف الامن ولا الاستقرار، وربما لن تعمر طويلا ككيان عنصري فاشي بغض النظر عن نتائج عدوانها الثنائي مع هتلر الأمريكي الفاشي الجديد، المتغطرس فاقد الاهلية.هذا الصمود الإيراني المشرف هو الذي سيؤدي الى إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط، التي قد لا يكون فيها أي وجود لدولة اسمها إسرائيل الكبرى او الصغرى، وانهاء الحصار الظالم الذي امتد لأكثر من 47 عاما، وسيبدأ صعود نجم ايران الكبرى الإسلامية العظمى على أنقاض الزمنين الامريكي والإسرائيلي.تتهموننا بالمبالغة العاطفية، اهلا وسهلا، انها ليست المرة الأولى على أي حال، ألم نقل ان ايران لن ترضخ للتهديدات الامريكية والإسرائيلية، وسترد على أي عدوان يستهدفها، وان لديها صناعة عسكرية متطورة جدا للصواريخ والمسيّرات، وان عمليات الاغتيال الاستعراضية لقيادتها ستعطي نتائج عكسية، أي ستقوي النظام، ولن تضعفه.. الم نقل لكم ان “حزب الله” سيتعافى سريعا، وسيستعيد كل قدراته الصاروخية، وسيرد على الاحتلال وكل غاراته التي زادت عن 8000 غارة انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.. ألم نقل لكم ان “انصار الله” في اليمن وقواتهم التي اختارت الشهادة ودمرت صواريخها العديد من البوارج، وحاملات الطائرات عائدة بقوة.. ألم نقل لكم ان حماس لن تستلم ولن تلقي سلاحها؟ وأخيرا ألم نقل لكم ان العراق العظيم لن يكون محايدا، وسينزل شرفاؤه الى الميدان في غضون ساعات وليس أياما فقط.
***
لن أتحدث لكم عن ملوك الطوائف العرب، الذين يقفون في خندق إسرائيل وامريكا، ولم يجرؤا على التنديد، ولو بصوت منخفض بالعدوان على ايران الدولة الإسلامية الشقيقة.ختاما أقول انه عندما يكون الخيار بين ايران الدولة الإسلامية التي تتعرض للعدوان وحرب الإبادة، وبين المعتدي الإسرائيلي الأمريكي، فإننا لا نتردد في الوقوف في خندق الاشقاء الإيرانيين وايا كانت النتائج.. فالحياة وقفة عز في نهاية المطاف. |
| المشـاهدات 58 تاريخ الإضافـة 08/04/2026 رقم المحتوى 70997 |
توقيـت بغداد









